تصاعد التوتر في شتوتجارت مع استئناف محاكمة خماسي أولم المتهمين باستهداف شركة دفاع إسرائيلية في ألمانيا

كتبت سحر مهني

 

تستأنف محكمة مدينة شتوتجارت الألمانية اليوم الاثنين جلسات محاكمة خمسة من النشطاء المؤيدين للقضية الفلسطينية والمعروفين إعلاميا باسم خماسي أولم في خطوة تترقبها الأوساط الحقوقية والسياسية بعد البداية العاصفة التي شهدتها المحاكمة في أبريل الماضي حيث يواجه المتهمون وهم من جنسيات ألمانية وبريطانية وأيرلندية وإسبانية تهما ثقيلة تتعلق باقتحام مقر تابع لشركة أنظمة إلبيط الإسرائيلية المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع بمدينة أولم بجنوب البلاد وإلحاق أضرار مادية قدرت بنحو مليون يورو في سبتمبر من العام الماضي

وتأتي جلسة اليوم وسط إجراءات أمنية مشددة للغاية في منشأة قضائية محصنة حيث يسعى الادعاء العام لإثبات تهم التخريب العمد واقتحام ممتلكات الغير والانتماء لمنظمة تهدف لارتكاب جرائم وهي فلسطين أكشن ألمانيا بينما يصر فريق الدفاع على أن ما قام به النشطاء يندرج تحت بند المساعدة الطارئة بهدف تعطيل إمدادات السلاح التي تستخدم في العمليات العسكرية ضد المدنيين في قطاع غزة وهي الدفوع التي أثارت جدلا قانونيا واسعا حول حدود الحق في الاحتجاج السياسي مقابل حماية الملكية الخاصة ومصانع السلاح التي يرى النشطاء أنها شريكة في الانتهاكات الدولية

وكانت الجلسة الافتتاحية في أبريل قد تحولت إلى ساحة من الفوضى القانونية والاحتجاجات داخل قاعة المحكمة بعدما اعترض المحامون على وضع المتهمين خلف سواتر زجاجية مضادة للرصاص ومنعهم من الجلوس بجوار فريق دفاعهم مما دفع المحامين للانسحاب وتقديم طلبات برد هيئة المحكمة بدعوى انتهاك حق المتهمين في محاكمة عادلة وقدرتهم على التواصل السري مع ممثليهم القانونيين وهو ما أدى لتعليق المحاكمة لعدة أسابيع قبل العودة لمنصة القضاء اليوم لاستكمال الاستماع للشهود وفحص الأدلة التقنية ومقاطع الفيديو التي نشرتها المجموعة لإعلان مسؤوليتها عن الحادث

وفي سياق متصل تظاهر العشرات من مؤيدي النشطاء خارج أسوار المحكمة رافعين شعارات تطالب بالحرية لخماسي أولم وتنتدب ظروف احتجازهم التي وصفوها بالقاسية حيث تم وضعهم في سجون منفصلة ومنعوا من الزيارات لفترات طويلة منذ اعتقالهم في موقع الحادث بينما تؤكد السلطات الألمانية أنها لن تتهاون مع أي أعمال تخريبية تستهدف المنشآت الاقتصادية أو الدفاعية على أراضيها بغض النظر عن الدوافع السياسية وهو ما يجعل من هذه القضية سابقة قضائية هامة في تاريخ التعامل الألماني مع الاحتجاجات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط والتي من المتوقع أن تمتد جلساتها حتى نهاية يوليو القادم بحسب الجدول الزمني الذي وضعته المحكمة لإصدار حكمها النهائي في هذه القضية الشائكة

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *