من غير ما نضحك علي نفسنا
مش كل التسامح صح…
وفي تسامح بيدمّر صاحبه.
الرجوع بعد الأذى مش طيبة… ده إدمان وجع وتكملة لتحربة الانكسار .
النبي ﷺ لما قال:“غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ”
كان بيقولها واضحة وصريحة :
انا سامحتك اه … بس مش ممكن هرجعك تاني لنفس المكان في قلبي او حياتي .
المشكلة في إننا ربطنا التسامح بالرجوع …
و كأن اللي ما يرجعش يبقى قاسي!
لا…القسوة إنك ترجع لنفس الأذى بإيدك .
اللي كسر خاطرك…مش محتاج فرصة تانية ، لانه بكل بساطه هايكسر خاطرك تاني
ده محتاج تعمله حدود وتهمش وجوده .
اللي شوّه سمعتك في يوم من الايام واللي جاب سيرتك بسوء واللي مافرقش معاه وجعك ولا حزنك لما خدعك ولا خانك. …
ده مش “غلط”… ده قرر يأذيك بكامل ارادته .
و اللي استنزفك…ماكنش عمره حبك ولا في اخلصلك …
كان بس بيستخدمك او شايفك بديل .
وأخطر كذبة بنقولها لنفسنا وبنضحك بيها علي روحنا
“المرة دي هيختلف المرة دي هايتغير ”
لا مش هيختلف ولا عمره هايتغير …إلا لو أنت اختلفت واتغيرت في اسلوبك معاه .
خد بالك اوي من دي ،،،،
في ناس بتزعل لما تحط ليها حدود وتعاملها بالطريقه والشكل اللي تستحقه …
مش عشان أنت غلط ،لكن عشان هم اتعودوا عليك من غيرها .
فبلاش الابتزاز المشهور ودايما يتقال
:“خليك انت أحسن منه وارجع”
أنا أحسن منه فعلًا…وعشان كده
مش هقبل أتأذي منهم تاني .
الحقيقه اللي محدش بيقولها بصراحة
مش كل انسان سامحته… ينفع تكمل معاه .
سامح… عشان انت من جواك ترتاح
و ابعد… عشان تقدر تكمل و تعيش
اللي يكسر الأمان مره رجعه غريب
حتى لو اعتذر ألف مرة.
اعفوا… سامحوا
لكن ما ترجّعوش لنفس الوجع
دكتورة لبني يونس

اترك تعليقاً