كتبت سحر مهني
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن تحقيق العدالة سيبقى الركيزة الأساسية والقيمة الأسمى التي ناضل من أجلها الشعب السوري، مشدداً على أن الدولة بمؤسساتها كافة تسهر على تحويل هذا المبدأ إلى واقع ملموس يضمن إنصاف الضحايا وجبر الأضرار التي لحقت بهم على مدار سنوات من القهر والتغييب.
وفي تصريحات هامة نشرها عبر حساباته الرسمية، أوضح الشرع أن مسار العدالة ليس مجرد شعار، بل هو “غاية كبرى” تلتزم بها الحكومة السورية في المرحلة الانتقالية، معتبراً أن ترسيخ دولة القانون هو السبيل الوحيد لتضميد الجراح العميقة وتعزيز قيم السلم الأهلي والعيش المشترك بين كافة مكونات المجتمع السوري.
محاور السياسة القضائية الجديدة:
المحاسبة والمساءلة: قطع الرئيس الشرع عهداً بملاحقة كافة المتسببين في معاناة الشعب وآلامه، مؤكداً أن زمن الإفلات من العقاب قد انتهى، وأن القضاء السوري المستقل هو المرجعية الوحيدة للفصل في الانتهاكات السابقة.
العدالة الانتقالية: أشار إلى أن أولويات الدولة تتركز في هذه المرحلة على إنصاف الضحايا وتعويضهم معنوياً ومادياً، بما يضمن بناء مستقبل سوري قائم على الحقوق والمواطنة المتساوية.
إصلاح المؤسسات: شدد على أن مؤسسات الدولة الأمنية والقضائية تخضع لعملية تطوير شاملة لتكون حامية للعدالة وخادمة للشعب، بعيداً عن أساليب الماضي التي كانت تعصف بحقوق الإنسان.
وتأتي هذه المواقف في سياق خطوات ميدانية وقانونية متسارعة اتخذتها القيادة السورية الجديدة، كان أبرزها البدء بمحاكمات علنية لرموز من النظام السابق وتوقيف متورطين في جرائم كبرى، وهي الخطوات التي لقيت ترحيباً محلياً ودولياً واسعاً، واعتبرها مراقبون “حجر الزاوية” في بناء سوريا الجديدة وتأسيس عقد اجتماعي متين يمنع تكرار مآسي الماضي.

اترك تعليقاً