نتنياهو يقلص احتفالات ميرون ويخشى ضربات حزب الله

كتبت سحر مهني

 

قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلغاء الاحتفالات الضخمة المعتادة لإحياء ذكرى الحاخام شمعون بار يوحاي في منطقة جبل ميرون الواقعة شمال إسرائيل واستبدالها بمراسم رمزية ومحدودة جدا وذلك في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة والتهديدات المباشرة التي يشكلها حزب الله اللبناني على المناطق الحدودية حيث جاء هذا القرار المفاجئ بعد تقييمات أمنية واستخباراتية رفيعة المستوى حذرت من خطورة تجمع آلاف المستوطنين في موقع مكشوف يقع ضمن المدى الصاروخي الفعال لمقاتلي حزب الله مما قد يحول الاحتفال الديني إلى كارثة بشرية في حال وقوع أي استهداف صاروخي موجه ومن المتوقع أن يثير هذا القرار موجة من الانتقادات الواسعة داخل الأوساط الدينية والسياسية الإسرائيلية كونه يعكس حالة من التراجع والارتباك في إدارة الملف الأمني بالشمال وتزايد المخاوف من عدم قدرة الجيش على تأمين المواقع الاستراتيجية والدينية في ظل حالة الاستنزاف العسكري المستمرة على الجبهة اللبنانية التي تشهد تبادلا يوميا لإطلاق النار والقصف المركز الذي طال القواعد العسكرية والمستوطنات المحيطة بجبل ميرون بشكل مباشر خلال الأسابيع الأخيرة مما دفع نتنياهو لاختيار خيار التقليص لتجنب أي سيناريوهات تصعيدية غير محسومة النتائج في هذا التوقيت الحساس الذي تمر به المنطقة بأكملها وقد شددت الأجهزة الأمنية على ضرورة الالتزام الكامل بالتعليمات الجديدة ومنع أي محاولات للوصول إلى الموقع بشكل جماعي لضمان عدم تعريض حياة المدنيين للخطر أمام ترسانة حزب الله الصاروخية التي أثبتت قدرتها على تجاوز منظومات الدفاع الجوي في أكثر من مناسبة مسببة حالة من الذعر والترقب الدائم في عمق الجليل الأعلى والمناطق المحيطة به مما يجعل من إقامة احتفالات بهذا الحجم مخاطرة غير مدروسة قد تؤدي لفتح جبهة مواجهة شاملة لا ترغب الحكومة الإسرائيلية في الانزلاق إليها حاليا دون غطاء دولي كاف أو جاهزية ميدانية مطلقة لإيقاف خطر الصواريخ المنطلقة من الجنوب اللبناني بشكل نهائي وتام

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *