بالمنطق السياسي والواقعي اللي بنحلل بيهو رجوع القادة الميدانيين لحضن الدولة، لازم نفتح ملف المتعاونين والمقبوضين في قضايا التعاون مع الجنجويد في الأقاليم والولايات.
إذا كان الهدف هو بناء جبهة داخلية وتصفير المشاكل عشان نواجه المشروع الاستيطاني الكبير، يبقى باب العفو لازم يشمل الناس التحت كمان.
العدالة ما بتجزأ
ما ممكن القائد اللي كان بقود العمليات وبحرك القوات، لما يقرر يرجع يلقى الترحيب والتقدير (وهذا حق السياسة والميدان)، وفي نفس الوقت المتعاون البسيط اللي لقى نفسه في نص المعمعة، أو أجبرته الظروف، أو حتى غلّط في تقديره، يفضل مرمي في السجون وبواجه أحكام بالإعدام.
لييه لازم نعيد النظر في ملف المتعاونين؟
أول حاجة العدالة التفاضلية (النور قبة) و (موسى هلال) وغيرهم فعلهم العسكري كان أكبر بآلاف المرات من متعاون كتب بوست أو وصف بيت، فإذا عفت الدولة عن “الأكبر من باب أولى ترحم “الأصغر
كتير من الناس اللي اتصنفوا متعاونين كانوا تحت رحمة السلاح في مناطق سيطرة الجنجويد، والفرق بين (التعاون) وبين “محاولة النجاة بالروح شعرة رفيعة ما بقطعها إلا القضاء العادل والرحيم.
السجون لما تتملي من أبناء القبائل والمناطق بتهم التعاون، إحنا بنزرع غبينة اجتماعية حتنفجر في وشنا بعد الحرب تفريغ السجون من صغار المتعاونين هو أول خطوة لتعافي المجتمع.
السياسة اللي بتخلينا نحيّد القادة الميدانيين عشان نكسب الحرب، هي نفسها السياسة اللي لازم تخلينا نعفو عن المغرر بيهم من الصغار عشان نكسب السلام. الحرب دي حتخلص، ولازم لما تخلص نلقى مجتمع قادر يعيش مع بعضه، ما مجتمع نصه قادة معفي عنهم ونصه التاني شباب محكوم بالإعدام.
خلونا نكون واقعيين وشجعان الدولة القوية هي اللي بتعرف متين تضرب، ومتين تعفو وتلم شمل الكل تحت راية الوطن فكوا المظاليم، وافتحوا صفحة جديدة الوطن بشيلنا كلنا.
#احمد_ادم_إسماعيل

اترك تعليقاً