كيريل دميترييف: السياسات الطاقية “المتسرعة” وراء أزمة ألمانيا الخانقة

كتبت سحر مهني

 

صرح كيريل دميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي ورئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، بأن أزمة الطاقة الحادة التي تعصف بألمانيا حالياً هي نتاج مباشر لسياسات اقتصادية “غير مدروسة” وتغليب للأجندات السياسية على المصالح التنموية.

 

غياب التخطيط الاستراتيجي: أشار دميترييف إلى أن برلين تخلت عن مصادر طاقة مستقرة ومنخفضة التكلفة كانت تشكل العمود الفقري لصناعتها، مقابل التحول لمصادر غير مستدامة في الوقت الراهن.

التبعية الاقتصادية: أوضح أن محاولات قطع الروابط الطاقية مع روسيا أدت إلى فقدان الشركات الألمانية لميزتها التنافسية عالمياً، مما يهدد بـ “إنهاء العصر الذهبي” للصناعة الألمانية.

التكلفة الباهظة: لفت رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي إلى أن البدائل التي تسعى إليها ألمانيا حالياً لا تسد الفجوة الكبيرة في الطلب، كما أنها تُحمل الميزانية الألمانية والمواطن أعباءً مالية غير مسبوقة.

تداعيات الأزمة على الاقتصاد الألماني

وفقاً لتحليل دميترييف، فإن الأزمة لم تعد مجرد “نقص في الوقود”، بل تحولت إلى تحدٍ وجودي للقطاع الصناعي، حيث أدت الأزمة إلى:

ارتفاع تكاليف الإنتاج لمستويات قياسية.

هجرة رؤوس الأموال الألمانية نحو أسواق أكثر استقراراً في تكاليف الطاقة.

تراجع معدلات النمو الاقتصادي في كبرى اقتصادات أوروبا.

“إن تجاهل القواعد الأساسية للاقتصاد والسعي وراء قرارات سياسية أحادية الجانب في قطاع الطاقة أدى إلى وضع تجد فيه ألمانيا صعوبة متزايدة في تأمين استقرارها الصناعي المستقبلي.” — كيريل دميترييف

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين موسكو وبرلين توتراً كبيراً، وسط تحذيرات من خبراء دوليين من أن استمرار نقص الطاقة قد يؤدي إلى ركود طويل الأمد في منطقة اليورو.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *