كتبت سحر مهني
في خطوة تاريخية تعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للمال والأعمال، شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم إطلاق مشروع “ذا سباين” (The Spine) بمدينة القاهرة الجديدة، والذي يعد أضخم مشروع استثماري تشهده البلاد في الآونة الأخيرة بشراكة بين مجموعة طلعت مصطفى والبنك الأهلي المصري.
تنمية عمرانية بمقاييس عالمية
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، خلال كلمته، أن المشروع يمثل نقلة نوعية في شكل التنمية العمرانية، مشيراً إلى أن تنفيذه من خلال تحالف مصري خالص يبعث برسالة قوية للعالم بأن الاقتصاد المصري يمتلك القدرة على الصمود والنمو رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة. وأضاف رئيس الوزراء أن “ذا سباين” ليس مجرد توسع عمراني، بل هو “منطقة استثمارية خاصة” تضع مصر في مصاف الدول الجاذبة للاستثمارات الضخمة.
أرقام ومستهدفات المشروع
يتضمن المشروع، الذي يمتد داخل نطاق “مدينتي” شرق القاهرة، حزمة من الأرقام القياسية والمزايا الاستراتيجية، أبرزها:
حجم الاستثمارات: يتجاوز 1.4 تريليون جنيه مصري (نحو 27 مليار دولار).
فرص العمل: توفير أكثر من 155 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب المصري.
العائد الضريبي: من المتوقع أن يحقق المشروع عوائد ضريبية للدولة تتجاوز 800 مليار جنيه.
التصميم المعماري: يضم المشروع 165 برجاً إدارياً وسكنياً وفندقياً، بالإضافة إلى أكثر من 3500 غرفة فندقية لدعم قطاع السياحة.
مدينة ذكية ومستدامة
وينفرد مشروع “ذا سباين” بكونه أول منطقة في المنطقة تعتمد على شبكة طرق لوجيستية متكاملة تحت الأرض، مع تخصيص مساحات خضراء شاسعة تتجاوز المليون ونصف المليون متر مربع، وذلك في إطار توجه الدولة نحو بناء مدن خضراء تحد من الانبعاثات الكربونية وتوفر بيئة صحية للسكان.
توجيهات رئاسية متوازية
يأتي هذا الإطلاق بالتزامن مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه الأخير مع مسؤولي قطاع الإسكان، بضرورة تسريع وتيرة العمل في مشروعات “سكن لكل المصريين” وتذليل كافة العقبات أمام الاستثمارات المستهدفة في قطاعات المرافق والبنية التحتية، لضمان تحقيق تنمية شاملة تستوعب الزيادة السكانية وتوفر حياة كريمة للمواطنين.

اترك تعليقاً