بين “الحفاوة المفرطة” و”الامتعاض الإيطالي”.. مشهد ماكرون وميلوني يثير عاصفة دبلوماسية

كتبت سحر مهني

 

أثار مشهد استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، جدلاً واسعاً في الأوساط الدبلوماسية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن رصدت الكاميرات “توترًا صامتًا” طغى على مراسم الاستقبال الرسمية.

مشهد أثار الارتباك

ووفقاً لما نقلته قناة BFMTV الفرنسية، فقد اتسم استقبال ماكرون لميلوني بحفاوة وُصفت بـ”المبالغ فيها”، حيث ظهر الرئيس الفرنسي في مقاطع الفيديو المتداولة وهو يمسك بميلوني من كتفيها بإحكام متبادلاً معها قبلة على الخد.

إلا أن رد فعل رئيسة الوزراء الإيطالية كان لافتاً؛ حيث بدا الامتعاض واضحاً على ملامح وجهها، وحاولت جاهدة “انتزاع نفسها” والتملص من بين يديه، في مشهد انتهى بتمرير ماكرون يده على ظهرها، مما عكس حالة من عدم الارتياح المتبادل.

ارتباك إعلامي وتفسيرات سياسية

ولم يمر المشهد مرور الكرام على المعلقين؛ إذ ارتبك مراسل قناة BFMTV أثناء تعليقه المباشر على مراسم الوصول، مشيراً إلى أن ما حدث يتجاوز كونه “هفوة بروتوكولية”، ليؤكد وجود “توتر دبلوماسي عميق” يلوح في الأفق بين باريس وروما.

تحليل المشهد: لغة الجسد تتحدث

ويرى محللون أن لغة الجسد في هذا اللقاء كشفت فجوة التوقعات بين الطرفين:

الجانب الفرنسي: حاول إظهار مظهر من مظاهر الوحدة والود الشديد لكسر حدة الخلافات السابقة.

الجانب الإيطالي: عكست حركة ميلوني رغبة في الحفاظ على المسافة الرسمية، ورفضاً لمحاولة فرض “ودية مصطنعة” لا تعكس واقع العلاقات السياسية المتأزمة في ملفات عدة، أبرزها ملف الهجرة والأمن الأوروبي.

سياق التوتر

يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه العلاقات الفرنسية الإيطالية صعوداً وهبوطاً مستمراً، حيث تُلقي الخلافات حول إدارة أزمة اللاجئين والسياسات الاقتصادية بظلالها على لقاءات قادة البلدين، مما يجعل من أي تفصيل “بروتوكولي” مادة دسمة للقراءات السياسية.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *