كتب .. حسنى فاروق
قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، إن إيطاليا تغير موقفها تجاه إسرائيل بشكل ملحوظ خاصة بعد قرار تعليق التعاون العسكري، مشيرة إلى أن العلاقات بين الجانبين تتجه نحو تدهور تدريجي بعد أن كانت روما تُعد من أبرز الداعمين لإسرائيل في أوروبا، مع وجود علاقات اتسمت بالدفء والتقارب لسنوات طويلة.
وأوضحت الصحيفة أن هذا التحول في الموقف الإيطالي لم يعد مقتصرا على الأوساط السياسية فقط، بل امتد إلى الرأي العام ووسائل الإعلام، حيث باتت قطاعات واسعة داخل المجتمع الإيطالي أكثر انتقادا لإسرائيل وحكومتها، بل وللإسرائيليين بشكل عام في بعض الحالات.
وأضافت أن الضغوط على رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني تتزايد من جانب المعارضة وأحزاب اليسار، إلى جانب بعض القوى السياسية الأخرى، التي تدفع باتجاه اتخاذ إجراءات أكثر حدة ضد إسرائيل، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والحرب في غزة.
كما أشارت إلى أن خسارة ميلوني في بعض الاستحقاقات السياسية الداخلية منحت المعارضة دفعة إضافية، في وقت يزداد فيه الحديث داخل الساحة السياسية الإيطالية عن احتمال تغيّر ميزان القوى في الانتخابات المقبلة، مع وجود أطراف سياسية تتبنى مواقف أكثر تشددًا تجاه إسرائيل.
وتابعت الصحيفة أن التوترات المرتبطة بالوجود الإيطالي ضمن قوات “اليونيفيل” في جنوب لبنان ساهمت أيضًا في زيادة التوتر، خاصة بعد حوادث ميدانية واتهامات متبادلة بشأن استهداف القوات الدولية، ما أثار غضبًا داخل إيطاليا ودفع الحكومة إلى انتقادات علنية لإسرائيل.
كما لفتت إلى أن التغطية الإعلامية في إيطاليا أصبحت أكثر حدة وانتقادًا لإسرائيل، مع انتشار روايات سلبية في الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي، وصورة متزايدة السلبية للإسرائيليين في بعض الخطابات العامة.
واختتمت يديعوت أحرونوت تقريرها بالإشارة إلى أن هذا التغير المتسارع في المزاج الإيطالي يمثل إنذارا سياسيا لإسرائيل، محذرة من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تدهور أكبر في العلاقات بين البلدين.

اترك تعليقاً