زلزال في “الجناح الشرقي”: ميلانيا ترامب تكسر صمت البيت الأبيض وتفتح “صندوق باندورا” إبستين

بقلم.. سحر مهني

 

في لحظة سياسية فارقة لم يتوقعها أكثر المحللين دراية بدهاليز السلطة، أحدثت السيدة الأولى، ميلانيا ترامب، هزة ارتدادية عنيفة داخل أروقة البيت الأبيض، بعد خروجها المفاجئ من “قاعة كروس” لتعيد ملف جيفري إبستين إلى الواجهة، محطمةً بذلك استراتيجية “الدفن السياسي” التي انتهجتها الإدارة الحالية لشهور.

انقلاب “ناعم” خلف الكواليس

بينما كان المساعدون في الجناح الغربي يسعون لترسيخ صورة الاستقرار والتركيز على ملفات السلام الدولية، جاء تحرك ميلانيا بمثابة “عملية خاصة” مكتملة الأركان. وتؤكد مصادر رفيعة لشبكة CNN أن السيدة الأولى خططت لهذه الإطلالة بمعزل تام عن كبار مستشاري زوجها، بل وتشير التقارير إلى أن الرئيس دونالد ترامب نفسه لم يكن على دراية بفحوى البيان الصادم، مما يضع البيت الأبيض في حالة من الاستنفار لتدارك تبعات هذا الانقسام في الخطاب.

دوافع شخصية أم تصفية حسابات مع “الإنترنت”؟

تفيد المعلومات المسربة بأن المحرك الأساسي لهذه الخطوة لم يكن سياسياً بالدرجة الأولى، بل هو رغبة عارمة لدى السيدة الأولى في تنظيف إرثها الشخصي. ويبدو أن “هوساً” بالملاحقات الرقمية والمدونات المغمورة التي ربطت اسمها بالملفات المشبوهة لإبستين هو ما دفعها لكسر بروتوكول الصمت. ورغم أن هذه الشائعات ظلت حبيسة زوايا الإنترنت المظلمة، إلا أن ميلانيا اختارت المواجهة المباشرة، معلنةً بوضوح: “قضية إبستين لن تموت بالتقادم”.

مطالب قانونية تُربك الحزب الجمهوري

لم تكتفِ السيدة الأولى بالنأي بنفسها، بل تجاوزت الخطوط الحمراء التي رسمتها الاستراتيجية الانتخابية لزوجها، حين طالبت بفتح تحقيق برلماني موسع ومنح الضحايا منصة علنية للإدلاء بشهاداتهم. هذا الموقف وضع قادة الحزب الجمهوري في “مأزق أخلاقي وسياسي”؛ فبينما يطالب الرئيس بتجاوز “أشباح الماضي”، وجد الحزب نفسه مضطراً لمجاراة السيدة الأولى لتجنب ظهور بمظهر المتستر.

ولم يتأخر الرد التشريعي كثيراً، إذ أعلن رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب عن استجابته الفورية لدعوة ميلانيا، مؤكداً البدء في ترتيب جلسات استماع علنية، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام سيناريوهات قد تعيد رسم خريطة التحالفات داخل واشنطن.

 

بينما يواجه العالم تحديات جيوسياسية كبرى، يبدو أن المعركة الأشرس تدور الآن داخل جدران البيت الأبيض. ميلانيا ترامب لم تعد مجرد سيدة أولى صامتة، بل تحولت إلى لاعب سياسي مستقل قرر استدعاء الماضي لتصحيح الحاضر، حتى لو كان الثمن إرباك حسابات “الرئيس” في عامه الأكثر حساسية.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *