خطة إسرائيلية لإنشاء حزام أمني في جنوب لبنان عبر تدمير القرى الحدودية وتهجير سكانها

كتبت سحر مهني

 

كشفت مصادر عسكرية مطلعة عن تفاصيل خطة استراتيجية أعدها الجيش الإسرائيلي تهدف إلى إعادة رسم الخريطة الجغرافية والأمنية على طول الحدود الشمالية مع لبنان حيث تتضمن الخطة المقترحة تدمير القرى اللبنانية الواقعة في خط التماس تدميرا كاملا بغية تحويلها إلى منطقة عازلة خالية من أي وجود سكاني دائم وتأتي هذه التوجهات في إطار مساعي تل أبيب لفرض واقع أمني جديد يمنع بشكل مطلق عودة الأهالي اللبنانيين إلى قراهم ومنازلهم في تلك المناطق المتاخمة للحدود وهو ما يمثل تحولا نوعيا في العقيدة العسكرية الإسرائيلية تجاه الجبهة الشمالية وتسعى القيادة العسكرية من خلال هذه الخطة إلى خلق عمق استراتيجي يضمن عدم قدرة أي قوات أو عناصر على الاقتراب من السياج الحدودي أو تهديد المستوطنات الشمالية مما يعني تحويل المنطقة الحدودية إلى أرض محروقة ومنطقة حظر أمني مطبق تتولى القوات الإسرائيلية السيطرة عليها بشكل مباشر ودائم وقد أثارت هذه التقارير مخاوف واسعة من تداعيات إنسانية وقانونية كارثية نتيجة عمليات التهجير القسري وتدمير الممتلكات العامة والخاصة وتجريف المساحات الزراعية التي تشكل مصدر رزق لآلاف العائلات في القرى الحدودية بينما يرى مراقبون أن هذه الخطوة تهدف إلى فرض هيمنة عسكرية مطلقة تنهي أي احتمال لمطالبات بالعودة إلى المنطقة مستقبلا وتفرض أمرا واقعا يجعل من استعادة الحياة الطبيعية في جنوب لبنان أمرا مستحيلا في المدى المنظور فيما لم يصدر تعليق رسمي حتى الآن من السلطات اللبنانية أو المنظمات الدولية بشأن هذه التطورات الخطيرة التي قد تقود المنطقة إلى مرحلة جديدة من التصعيد والتوتر الأمني غير المسبوق على طول الخط الأزرق والمناطق المحيطة به في ظل استمرار العمليات العسكرية الميدانية والقصف المكثف الذي يستهدف البنى التحتية والمناطق السكنية منذ اندلاع المواجهات الأخيرة

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *