نذير “الحريق الكبير”: مخطط ترامب لضرب “عصب الطاقة” في إيران يهدد بتفجير أزمة كونية وتدمير اقتصاد الخليج

 

 

 

بقلم : سحر مهني

 

 

يواجه العالم اليوم لحظة فارقة تقف على حافة الهاوية، وسط تحذيرات من كارثة كونية غير مسبوقة تستهدف قطاع الطاقة العالمي. وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير تشير إلى تبني الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب “إستراتيجية الأرض المحروقة” ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رداً على ما وُصف بـ “الصفعة” التي وجهها حلفاء واشنطن (الصين واليابان وألمانيا وفرنسا) برفضهم المشاركة في التصعيد العسكري بمضيق هرمز.

شلل إيراني كامل: استهداف حقل “بارس” واغتيال القيادات

تتمحور خطة التصعيد الحالية حول “إبادة طاقية” تهدف إلى إدخال إيران في ظلام دامس عبر استهداف حقل “بارس” الغازي، الذي يغذي 75% من احتياجات الغاز و85% من إنتاج الكهرباء في البلاد. ويرى مراقبون أن الهدف من هذه الضربة يتجاوز التعطيل الفني إلى إحداث شلل وطني شامل يوقف المصانع والمستشفيات، بالتزامن مع تحركات استخباراتية دولية لإثارة الفوضى الداخلية، خاصة بعد عملية اغتيال “غلام رضا سليماني” قائد الباسيج، التي سبقت التهديدات بـ 24 ساعة لضرب قدرة الدولة على ضبط الأمن.

معادلة “العين بالعين”: الخليج في مرمى النيران

في المقابل، جاء الرد الإيراني حاسماً على لسان محمد باقر قاليباف، الذي أعلن بدء معادلة “العين بالعين”، مما يضع منشآت الطاقة في المنطقة تحت التهديد المباشر. وتتجه الأنظار بقلق نحو حقل “رأس لفان” في قطر، الذي يمثل خُمس إنتاج العالم من الغاز المسال؛ حيث إن أي استهداف له لن يتسبب في أزمة وقود عالمية فحسب، بل سينتج عنه كارثة بيئية ومناخية تغطي سماء الخليج بالدخان الأسود لسنوات، وتدفع بأسعار النفط إلى مستويات جنونية تهدد الأمن الغذائي العالمي.

سلاح “المسيرات”: سيناريو حريق الكويت يتكرر

وتشير التحليلات العسكرية إلى خطر “أعواد الثقاب الطائرة”، في إشارة إلى آلاف الطائرات المسيرة الإيرانية (شاهد وغيرها). ويرى خبراء أن وصول عدد محدود من هذه المسيرات إلى مخازن النفط في دول الجوار الكبرى كالسعودية أو الإمارات قد يعيد للأذهان سيناريو إحراق آبار النفط في الكويت، وهو ما يعكس إصرار البيت الأبيض على مبدأ “مرور السفن الأمريكية أو إحراق المنطقة بأكملها”.

الحصاد المر وتداعيات الصمت

تأتي هذه الأزمة كحصاد مر لعامين من الصمت الدولي تجاه العمليات العسكرية في قطاع غزة، مما فتح الشهية لمخططات أوسع تهدف إلى إعادة رسم خريطة المنطقة على أنقاض العواصم العربية. وحذر متابعون من أن استهداف الطاقة يعني نهاية الرفاهية والأمن القومي العربي، وبداية عصر “الفوضى الكبرى” التي يخطط ترامب لاستغلالها اقتصادياً لاحقاً عبر صفقات إعادة الإعمار.

وتتعالى الأصوات بضرورة الوعي الشعبي بخطورة المرحلة، مؤكدة أن ما يحدث ليس مجرد صراع سياسي عابر، بل هي “حرب طاقة” شاملة تهدد مستقبل الأجيال القادمة، مما يستوجب تكاتفاً إقليمياً لكسر هذا المنطق التصعيدي قبل فوات الأوان.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *