كتبت سحر مهني
وجه رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران، محمد باقر قاليباف، تحذيراً شديد اللهجة إلى حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، داعياً إياهم إلى عدم ربط أمنهم وسلامة جنودهم بما وصفه بـ “أكاذيب ترامب” وتضليله الإعلامي بشأن التحركات العسكرية الأمريكية، وخاصة ما يتعلق بوضعية حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”.
التشكيك في الرواية الأمريكية
وفي خطاب له أمام البرلمان، أشار قاليباف إلى ضرورة أن تتحقق الدول الحليفة لواشنطن من حقيقة ما يجري ميدانياً، معتبراً أن الادعاءات الأمريكية حول القدرات العسكرية والانتشار في المنطقة تهدف إلى “الخداع والسيطرة على الأسواق” والتغطية على الفشل في وضع خطة خروج واضحة.
وقال قاليباف في تصريحاته:
“من الضروري أن يتحقق حلفاء واشنطن من فرار ‘لينكولن’ (حاملة الطائرات) حتى لا يربطوا أمنهم وأمن الجنود الأمريكيين بأكاذيب ترامب. إن الإدارة الأمريكية تفتقر إلى رؤية واقعية وتعتمد على التحليل الخاطئ والمعلومات المضللة.”
تحذير من مغبة التصعيد
وشدد رئيس البرلمان الإيراني على أن طهران “مستعدة لكافة السيناريوهات”، موضحاً أن الخيارات الإيرانية تتراوح بين “الدبلوماسية المشرفة” و”الردع الحاسم”. وحذر من أن أي اعتداء عسكري قد يقدم عليه ترامب بناءً على معلومات مغلوطة سيواجه بـ “ضربات مدمرة” تجعل المعتدين يندمون على أفعالهم.
سياق التوترات
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حشداً عسكرياً أمريكياً غير مسبوق، تزامناً مع جولات مفاوضات حساسة في جنيف حول البرنامج النووي. وتتهم طهران إدارة ترامب باتباع سياسة “تكرار الأكاذيب حتى تصديقها”، في إشارة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي حول امتلاك إيران لتقنيات صاروخية تهدد القواعد الدولية.
وختم قاليباف خطابه بالتأكيد على أن إيران “لن تتوقف حتى يُعاقب المعتدي”، مشيراً إلى أن التحركات العسكرية الأمريكية، بما فيها وصول طائرات “F-22” إلى المنطقة، لن تثني بلاده عن الدفاع عن أمنها القومي.

اترك تعليقاً