فضيحة عسكرية صواريخ أمريكية بملايين الدولارات تضرب أهدافا وهمية في فخ الخداع الإيراني

كتبت سحر مهني

 

أثار مقطع فيديو نشره الجيش الأمريكي مؤخرا موجة واسعة من الجدل والتشكيك في الأوساط العسكرية والإعلامية بعد ادعاءات بتدمير مقاتلات إيرانية رابضة في مخابئها المحصنة حيث كشف التدقيق في مشاهد الانفجارات عن ثغرات لوجستية وميدانية تشير إلى وقوع الصواريخ الأمريكية الذكية التي تقدر تكلفتها بملايين الدولارات في فخ الأهداف الوهمية والمجسمات الخشبية التي نصبتها طهران لإرباك المهاجمين

ويرى خبراء ومتابعون للشأن العسكري أن طبيعة الانفجارات الظاهرة في المقطع لا تتناسب مع تفجير طائرات حقيقية مشحونة بالوقود والذخيرة إذ بدا الانفجار محدودا وخاليا من التفجيرات الثانوية التي تصاحب عادة تدمير الأصول الجوية الثقيلة مما يعزز فرضية استخدام إيران لاستراتيجية الخداع البصري عبر وضع مجسمات تحاكي شكل الطائرات الحقيقية في ملاجئ معتادة ومكشوفة للاستخبارات الأمريكية بينما يتم نقل الأسطول الجوي الفعلي إلى قواعد سرية أو تحت الأرض

وتطرح هذه الحادثة تساؤلات جوهرية حول كفاءة الاستطلاع الجوي والقدرة على التمييز بين الأهداف الحقيقية والوهمية في ظل حالة الحرب التي تفرض على الدول تغيير مواقع تخزين سلاح الجو وعدم تركه في أماكنه التقليدية الموقعة على خرائط السلم وهو ما يرجح أن ما ظهر في الفيديو ليس سوى جزء من مناورة إيرانية ناجحة لاستنزاف الترسانة الصاروخية الأمريكية في أهداف لا قيمة عسكرية لها وتصوير النجاحات الوهمية أمام الرأي العام

وفي ظل غياب التعليقات الرسمية الدقيقة حول طبيعة الأهداف المدمرة تظل المشاهد المسربة مادة دسمة للمحللين الذين يؤكدون أن تكلفة الصاروخ الواحد الذي استهدف هذه الملاجئ تفوق بمئات الأضعاف تكلفة المجسمات التي تم تدميرها مما يمثل خسارة تقنية واقتصادية في ميزان المواجهة الميدانية القائم على الاستخبارات والخداع العكسي

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *