كتبت سحر مهني
أعلنت وزارة الاستخبارات والأمن الوطني الإيرانية، في بيان رسمي اليوم، عن إلقاء القبض على مجموعة مكونة من 15 شخصاً، اتهمتهم بالارتباط المباشر بمنظمات وصفتها بـ”المعادية للجمهورية الإسلامية” والعمل لصالح قنوات فضائية معارضة تبث من الخارج.
تفاصيل العملية الأمنية
وفقاً لبيان الوزارة، فإن المعتقلين تورطوا في “أنشطة تخريبية” تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي، من خلال:
تجميع ونشر معلومات مضللة تخدم أجندات خارجية.
التواصل المباشر مع قناتين تلفزيونيتين معارضتين (لم يذكر البيان اسميهما صراحة، لكن يُرجح ارتباطهما بمنصات تبث من لندن أو واشنطن).
محاولة تحريض المواطنين على الاحتجاج وتوثيق الأحداث الميدانية لإرسالها لجهات أجنبية.
سياق التصعيد الأمني
تأتي هذه الاعتقالات في وقت تشهد فيه إيران حالة من الترقب الأمني، بالتزامن مع استمرار بعض التحركات الاحتجاجية في مدن مختلفة منذ مطلع يناير 2026. وتتهم طهران بانتظام “أعداءها التقليديين” (في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل) باستخدام المنصات الإعلامية كأداة لشن “حرب ناعمة” تهدف إلى تغيير النظام.
رسائل تحذيرية للمجتمع المدني
وشددت وزارة الاستخبارات في بيانها على أنها لن تتهاون مع أي جهة تحاول المساس بالأمن القومي، محذرة المواطنين من الانخراط في “شبكات التجسس الإعلامي” التي تعمل تحت غطاء العمل الصحفي أو الحقوقي. وأشارت إلى أن التحقيقات لا تزال جارية مع الموقوفين الـ 15 للكشف عن بقية عناصر الشبكة في الداخل والخارج.
يُذكر أن هذا الإعلان يأتي رغم تأكيدات طهران (عبر المتحدث باسم خارجيتها إسماعيل بقائي) اليوم أيضاً بأن قنوات الاتصال الدبلوماسية مع الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب لا تزال مفتوحة عبر المبعوث ستيف ويتكوف، مما يعكس ازدواجية المشهد الإيراني بين “دبلوماسية الضرورة” في الخارج و”القبضة الأمنية” في الداخل.

اترك تعليقاً