كتبت سحر مهني
كشف تقرير مطول نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن تصاعد حدة التنافس الدولي في أعماق البحار محذرا من تراجع مكانة إسرائيل كمعبر رئيسي لكابلات نقل البيانات العالمية لصالح تحركات استراتيجية تقودها كل من مصر والسعودية تحت سطح البحر حيث أشارت الصحيفة إلى أن المعركة الحالية ليست عسكرية بل تقنية وجيوسياسية بامتياز وتتعلق بالسيطرة على ممرات تدفق المعلومات الرقمية بين القارات
وأوضح التقرير العبري أن إسرائيل تواجه تحديات حقيقية في الحفاظ على جاذبيتها كجسر رقمي يربط الشرق بالغرب في ظل الطفرة الكبيرة التي تشهدها البنية التحتية في مصر والسعودية حيث استثمرت الدولتان بشكل مكثف في تدشين مسارات بديلة أكثر استقرارا وكفاءة مما جعل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية تعيد النظر في مسارات كابلاتها البحرية لتجنب التعقيدات الأمنية والسياسية المرتبطة بالمرور عبر الأراضي المحتلة
وأشارت الصحيفة إلى أن مصر التي تعد بالفعل أحد أهم محاور الكابلات البحرية في العالم نجحت في تعزيز هذا الدور من خلال تطوير قناة السويس ومسارات برية موازية بينما تمكنت السعودية عبر رؤية 2030 من فرض نفسها كلاعب دولي جديد في مجال الربط الرقمي من خلال مشاريع عملاقة تربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط مما يهدد بتحويل إسرائيل إلى نقطة معزولة أو ثانوية في خارطة الإنترنت العالمية التي تشكل عصب الاقتصاد الحديث
وفي ختام التقرير دعت الأوساط الإعلامية والتقنية في إسرائيل حكومتهم إلى التحرك السريع لمواجهة هذا التفوق العربي المتنامي محذرة من أن فقدان مكانة إسرائيل في سوق الكابلات البحرية يعني فقدان نفوذ استراتيجي وأمني كبير وتراجع القدرة على التأثير في تدفق المعلومات العالمي الذي يمر حاليا عبر مسارات تتجاوزها وتعتمد بشكل أساسي على المحاور المصرية والسعودية التي أثبتت قدرتها على قيادة هذا القطاع الحيوي بكل ثبات واقتدار

اترك تعليقاً