كتبت سحر مهني
حالة من الفرحة العارمة في الشمال السوري ومواقع التواصل الاجتماعي، عقب نجاح فرق الإنقاذ في إخراج الطفل “عبد الرزاق”، الذي سقط ليلة أمس في بئر ارتوازي ضيق بعمق يصل إلى 30 متراً، في حادثة أعادت للأذهان قصصاً مأساوية مشابهة، لكنها انتهت هذه المرة بنصر إنساني كبير.
التفاصيل
بدأت الواقعة حينما سقط الطفل في البئر المفتوحة أثناء تواجده في منطقة زراعية، وعلى الفور استجابت فرق الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) والمتطوعين من الأهالي لنداءات الاستغاثة. وبسبب ضيق قطر البئر وعمقها الكبير، واجهت الفرق صعوبات بالغة في الوصول إلى الطفل بشكل مباشر.
كاميرا الأمل: الصورة التي طمأنت الملايين
خلال ساعات الانتظار العصيبة، تمكنت فرق الإنقاذ من إنزال كاميرا صغيرة متصلة بأسلاك إلى عمق 30 متراً لتحديد وضع الطفل ومكانه بدقة. وانتشرت الصورة التي التقطتها الكاميرا بشكل واسع، حيث ظهر فيها الطفل عبد الرزاق حياً، مما منح المسعفين والأهالي جرعة من الأمل لمواصلة عمليات الحفر اليدوي والآلي بحذر شديد لتجنب أي انهيارات تربية
جهود مضنية استمرت لساعات طويلة من العمل المتواصل، تمكن المنقذون من سحب الطفل وسط تهليلات وتكبيرات الحشود التي تجمعت حول فوهة البئر. وأكدت المصادر الطبية المرافقة أن الحالة الصحية لعبد الرزاق “مستقرة” بشكل عام، رغم وجود بعض الكدمات الطفيفة وحالة من الإعياء والصدمة، وجرى نقله على الفور إلى أقرب مستشفى لتلقي الرعاية اللازمة والتأكد من سلامة وظائفه الحيوية.
دعوه لتأمين الآبار المكشوفة
أثارت هذه الحادثة مجدداً مطالبات شعبية واسعة بضرورة ردم أو تغطية الآبار الارتوازية المهجورة والمكشوفة في المناطق الريفية، لتجنب تكرار هذه المآسي التي تهدد حياة الأطفال، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المناطق السورية.

اترك تعليقاً