كتبت سحر مهني
تصاعدت حدة المخاوف داخل الأوساط الأمنية والسياسية في إسرائيل جراء ما وصفته تقارير إعلامية وعسكرية بتحركات غير مألوفة على الحدود مع مصر مما أدى إلى تعالي الأصوات المطالبة بتحرك عاجل ونشر قوات إضافية لتأمين القرى والبلدات المتاخمة للشريط الحدودي وجاء هذا الاستنفار بعد رصد نشاط عسكري ولوجستي متزايد في شبه جزيرة سيناء أثار ريبة المراقبين في الجانب الآخر ودفع بسكان المناطق الحدودية الإسرائيلية إلى تقديم شكاوى رسمية حول تدهور شعورهم بالأمان وتخوفهم من سيناريوهات مفاجئة قد تغير واقع الهدوء المستمر منذ عقود
وأكدت تقارير صحفية عبرية أن المؤسسة العسكرية تتعرض لضغوط شعبية وسياسية من قبل أعضاء في الكنيست وقادة محليين يطالبون بإعادة تقييم المخاطر القادمة من الجبهة الجنوبية لافتين إلى أن الاعتماد على الاتفاقيات الدبلوماسية وحدها لم يعد كافياً في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة مطلع عام ألفين وستة وعشرين وشدد المطالبون بالتحرك على ضرورة زيادة عدد الوحدات القتالية ونشر منظومات مراقبة تكنولوجية أكثر تطوراً وسرعة في الاستجابة لسد أي ثغرات قد تُستغل في تنفيذ عمليات تسلل أو هجمات مباغتة تستهدف العمق الإسرائيلي
وفي سياق متصل حذر خبراء عسكريون إسرائيليون من أن حالة “التراخي” في تأمين الحدود مع مصر قد تؤدي إلى عواقب وخيمة خاصة مع تزايد وتيرة عمليات التهريب وتطور تكتيكات المجموعات المسلحة في المناطق الوعرة مشيرين إلى أن التحركات العسكرية المصرية الأخيرة داخل سيناء وإن كانت تندرج تحت بند مكافحة الإرهاب أو التدريبات الروتينية إلا أنها تمنح الجيش المصري قدرة أكبر على المناورة والانتشار السريع مما يستوجب من الجيش الإسرائيلي اتخاذ إجراءات استباقية لتعزيز قوة الردع وضمان عدم انجرار المنطقة إلى مواجهة غير محسوبة النتائج
وعلى الرغم من استمرار التنسيق الأمني بين القاهرة وتل أبيب إلا أن الشارع الإسرائيلي يعيش حالة من الترقب والقلق حيث تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصوراً تظهر تعزيزات مصرية في مناطق قريبة من الحدود مما زاد من وتيرة المطالب بضرورة بناء جدران أمنية أكثر تحصيناً وتكثيف دوريات الطيران المسير لرصد أي تحرك مشبوه على مدار الساعة وبذلك تظل الحدود المصرية الإسرائيلية تحت مجهر الرقابة الدولية والمحلية وسط تساؤلات حول مدى قدرة الطرفين على الحفاظ على استقرار هذه الجبهة الحساسة في ظل الضغوط الميدانية المتزايدة وتصاعد نبرة التحذيرات داخل المجتمع الإسرائيلي

اترك تعليقاً