كتبت سحر مهني
كشف الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن تفاصيل هامة تتعلق بجلسة نقاشية مغلقة عقدت في أحد الفنادق الكبرى بمدينة ميونخ الألمانية وذلك على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن الذي يعد المنصة الأبرز عالميا للسياسات الأمنية حيث شهدت هذه الجلسة حضورا رفيع المستوى من قيادات ومسؤولين عرب وخليجيين يتقدمهم وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والمستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات الدكتور أنور قرقاش إلى جانب نخبة من صناع القرار والمفكرين العرب الذين اجتمعوا في إطار غير رسمي لتبادل الرؤى حول التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تعصف بالمنطقة العربية وتلقي بظلالها على الأمن القومي المشترك
وتضمنت تفاصيل الجلسة التي تم تسليط الضوء عليها مناقشات معمقة تناولت ضرورة صياغة موقف عربي موحد وقوي تجاه القضايا الشائكة وفي مقدمتها الأزمات الإقليمية المتلاحقة والتدخلات الخارجية في الشؤون العربية بالإضافة إلى بحث سبل تعزيز التعاون الأمني والسياسي بين العواصم العربية لمواجهة التحولات الكبرى في النظام الدولي حيث ركز المشاركون على أهمية الحوار العربي العربي كأداة أساسية لتحصين الجبهة الداخلية وتفعيل آليات العمل المشترك بعيدا عن الأطر التقليدية بما يضمن تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة لشعوب المنطقة في ظل حالة عدم اليقين التي تسود المشهد العالمي حاليا
وأشار عمرو موسى في استعراضه لما دار خلف الأبواب المغلقة إلى أن مثل هذه اللقاءات التي تجمع القامات الدبلوماسية العربية في محافل دولية مثل مؤتمر ميونخ تكتسب أهمية مضاعفة كونها تتيح طرح الأفكار بجرأة وشفافية وتساهم في تقريب وجهات النظر حيال الملفات الاستراتيجية الكبرى التي تتطلب تنسيقا عالي المستوى بين القوى الفاعلة في المنطقة مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومصر مؤكدا أن الجلسة عكست إدراكا واسعا لدى القيادات العربية بضرورة أخذ زمام المبادرة في رسم ملامح النظام الإقليمي الجديد بما يخدم المصالح العليا للعرب ويحفظ توازن القوى في منطقة الشرق الأوسط المضطربة

اترك تعليقاً