كتبت سحر مهني
فجّر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مفاجأة من العيار الثقيل خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم، كاشفاً عن حوزة السلطات الإيرانية لأدلة وتسجيلات صوتية وصفتها بـ”الدامغة”، تثبت وجود مخططات خارجية لإثارة الفوضى ورفع حصيلة الضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة.
رسائل صوتية “بمثابة أوامر قتل”
وأكد عراقجي أن الأجهزة الأمنية تمكنت من اعتراض رسائل صوتية متبادلة وصلت إلى من وصفهم بـ”عناصر إرهابية” تنشط في الداخل، وتتضمن تعليمات واضحة وصريحة بإطلاق النار الحي بشكل عشوائي على كل من:
المتظاهرين المدنيين: بهدف إلصاق التهمة بأجهزة الدولة وتأجيج الغضب الشعبي.
قوات الأمن والشرطة: لجر البلاد إلى مواجهة مسلحة شاملة وزعزعة الاستقرار.
اتهامات وتحقيقات دولية
وشدد وزير الخارجية على أن هذه التسجيلات تكشف عن استراتيجية “صناعة الضحايا” التي تتبعها تنظيمات مدعومة من قوى إقليمية ودولية (لم يسمها صراحة)، مشيراً إلى أن إيران ستقدم هذه الأدلة إلى المحافل الدولية والمنظمات الأممية لتوثيق “الإرهاب الممنهج” الذي تتعرض له البلاد.
الإجراءات الميدانية
في سياق متصل، أشار عراقجي إلى أن:
الملاحقة القضائية: بدأت بالفعل ملاحقة الأفراد والمجموعات المتورطة في هذه الاتصالات.
التوعية الشعبية: دعا المواطنين إلى الحذر من “المندسين” الذين يسعون لتحويل المسارات السلمية إلى ساحات للقتل المجاني.
الرد الدبلوماسي: تدرس طهران استدعاء سفراء عدد من الدول التي يعتقد أن هذه الرسائل صدرت من أراضيها أو عبر منصات تشرف عليها.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه إيران ضغوطاً دولية متزايدة، خاصة مع تهديدات الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب بالتدخل عبر تقنيات الاتصال الفضائي لدعم المحتجين، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة.

اترك تعليقاً