يوم تاريخي تحت القبة.. عبلة الهواري أول سيدة تترأس جلسة البرلمان المصري منذ 160 عاماً

 

كتبت سحر مهني

 

 

تستعد الدولة المصرية خلال الساعات القليلة القادمة لمشهد تاريخي غير مسبوق في مسيرة الحياة السياسية، حيث من المقرر أن تعتلي النائبة عبلة الهواري منصة رئاسة مجلس النواب، لتصبح أول سيدة تتولى هذا المقام الرفيع منذ تأسيس “مجلس شورى النواب” في عهد الخديوي إسماعيل عام 1866.

حدث يكسر حاجز الزمن

يأتي اعتلاء “الهواري” للمنصة في الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الجديد بصفتها “رئيسة السن” (أكبر الأعضاء سناً)، وهو تقليد برلماني عريق يمنحها شرف إدارة الجلسة الأولى وإجراءات انتخاب رئيس المجلس والوكيلين. ورغم أن المنصب إجرائي لبداية الدورة، إلا أن الرمزية التاريخية تكمن في كونه المرة الأولى التي تدير فيها امرأة دفة الحوار تحت قبة البرلمان المصري العريق.

دلالات التمكين السياسي للمرأة

اعتبر خبراء ومحللون سياسيون أن هذا المشهد يمثل ذروة “العصر الذهبي” للمرأة المصرية، حيث يعكس:

كسر الصورة النمطية: إنهاء احتكار الرجال لمنصة الرئاسة طوال 160 عاماً من العمل البرلماني.

التمثيل النيابي الواسع: يعكس التطور الكبير في نسبة تمثيل المرأة داخل المجلس الحالي، والتي وصلت لمستويات قياسية غير مسبوقة.

رسالة للعالم: تصدير صورة حضارية عن استقرار المؤسسات المصرية وانفتاحها على التغيير الإيجابي بما يتماشى مع “جمهورية جديدة” تضمن تكافؤ الفرص.

سيرة ومسيرة

تعد النائبة عبلة الهواري من القامات القانونية والبرلمانية المشهود لها بالكفاءة، ولها باع طويل في العمل التشريعي والدفاع عن قضايا المرأة والأسرة، مما يجعل توليها هذه المهمة التاريخية محل ترحيب واسع من كافة القوى السياسية.

ومن المتوقع أن تشهد الجلسة تغطية إعلامية دولية واسعة، لتوثيق اللحظة التي ترفع فيها “سيدة مصرية” مطرقة الرئاسة معلنةً بدء أعمال البرلمان.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *