بريطانيا تعزز حضورها البحري: كير ستارمر يعلن نشر حاملة طائرات في الأطلسي لمواجهة “التهديدات الروسية”

كتبت سحر مهني

 

أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، يوم السبت، أن المملكة المتحدة تعتزم نشر إحدى حاملات طائراتها في منطقة شمال المحيط الأطلسي خلال العام الجاري. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية دفاعية تهدف إلى تعزيز الردع العسكري ومواجهة ما تصفه لندن وحلفاؤها الأوروبيون بـ “التهديدات الروسية المتزايدة” للأمن الإقليمي.

رسالة ردع استراتيجية

وأوضح ستارمر في تصريحاته أن نشر هذه القوة البحرية الضخمة يعكس التزام بريطانيا الراسخ بحماية الممرات المائية الحيوية والأمن القومي للقارة الأوروبية. وأشار إلى أن التحرك البريطاني يأتي بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لضمان الجاهزية القصوى ضد أي تحركات عسكرية قد تستهدف زعزعة الاستقرار في المحيط الأطلسي.

دلالات التوقيت والميدان

تعزيز الجبهة الشمالية: يُعد شمال الأطلسي منطقة استراتيجية تمر عبرها كابلات الاتصالات الدولية وخطوط التجارة، وتعتبر لندن أن التواجد البحري الروسي هناك يتطلب رقابة لصيقة.

التنسيق مع الحلفاء: يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه الدول الأوروبية إلى إثبات قدرتها على تحمل مسؤوليات دفاعية أكبر، خاصة مع التغيرات السياسية الدولية في عام 2026.

القدرات العسكرية: من المتوقع أن تقود حاملة الطائرات (سواء “الملكة إليزابيث” أو “أمير ويلز”) مجموعة قتالية تضم مدمرات وغواصات، مما يوفر غطاءً جوياً وبحرياً واسع النطاق في المنطقة.

السياق الجيوسياسي

تتزامن هذه التحركات مع استمرار التوتر العسكري في شرق أوروبا، وفي ظل إدارة أمريكية برئاسة دونالد ترامب تركز على دفع الحلفاء الأوروبيين لزيادة إنفاقهم الدفاعي والاعتماد على قدراتهم الذاتية. ويرى محللون أن بريطانيا تحاول عبر هذا الانتشار تأكيد دورها كقوة بحرية عالمية قادرة على ملء الفراغات الأمنية في المناطق الحساسة.

من جانبها، تراقب موسكو هذه التحركات بحذر، حيث دأبت الخارجية الروسية على اعتبار تعزيز التواجد العسكري للناتو قرب حدودها أو في مناطق نفوذها التقليدية “خطوات استفزازية” تزيد من حدة سباق التسلح في المنطقة.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *