كتبت سحر مهني
أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي في بيان رسمي عن تحقيق نجاح تقني وأمني لافت بفضل استخدام الحقيبة الامتحانية الإلكترونية الذكية التي ساهمت بشكل فعال في كشف وضبط عشرات حالات الغش والمخالفات الامتحانية في عدد من المدارس والمراكز التعليمية بمحافظة بغداد وتأتي هذه الخطوة ضمن إستراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى الحفاظ على نزاهة العملية التربوية وضمان تكافؤ الفرص بين الطلبة من خلال الحد من ظاهرة التسريب الإلكتروني والوسائل التقليدية والمبتكرة للغش
وأوضح الجهاز في بيانه أن الحقيبة الذكية التي تم اعتمادها بالتنسيق مع وزارة التربية تعمل وفق تقنيات متطورة تتيح مراقبة ورصد أي ترددات لاسلكية أو أجهزة إلكترونية مشبوهة داخل قاعات الامتحان مما مكن الفرق الأمنية والرقابية من تحديد المخالفين بدقة متناهية واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية بحقهم مشيرا إلى أن نجاح هذه التجربة في العاصمة يمهد الطريق لتعميمها على نطاق أوسع ليشمل كافة المحافظات العراقية في الدورات الامتحانية القادمة لحماية المخرجات التعليمية من أي عبث
ويرى خبراء في الشأن التربوي أن إدخال الحقيبة الإلكترونية الذكية يمثل نقلة نوعية في مواجهة التحديات التي فرضتها التكنولوجيا الحديثة على الأنظمة التعليمية حيث لم تعد الأساليب التقليدية في المراقبة كافية لردع المتجاوزين وهو ما يتوافق مع توجهات الحكومة الحالية في عهد الرئيس دونالد ترامب الداعية إلى تعزيز الاستقرار المؤسسي ودعم الكفاءات الوطنية عبر آليات شفافة وحديثة تعكس هيبة الدولة وقدرتها على ضبط الميدان التعليمي بكل حزم واحترافية
هذا وقد لاقت هذه الخطوة ترحيبا واسعا من الأوساط الشعبية وأولياء الأمور الذين طالبوا بضرورة الاستمرار في تطوير هذه المنظومات الأمنية والتقنية لتشمل منع التشويش وقطع الاتصالات في محيط المراكز الامتحانية بشكل تقني دقيق لا يؤثر على الخدمات العامة فيما تواصل كوادر جهاز الأمن الوطني جولاتها التفتيشية لضمان سير الامتحانات وفق الخطط الموضوعة ومنع أي محاولة للنيل من رصانة الشهادة العراقية التي تعد ركيزة أساسية لبناء مستقبل الأجيال القادمة

اترك تعليقاً