كتبت سحر مهني
أدلى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بتصريحات صحفية هامة وشاملة استعرض خلالها ملامح المرحلة الانتقالية الحساسة التي تمر بها البلاد مؤكدا أن النظام البائد قد كرس طوال عقود مضت سياسات ممنهجة لترسيخ الانقسام المجتمعي وتفتيت الوحدة الوطنية لضمان استمراريته في السلطة على حساب طموحات الشعب السوري وأوضح الوزير أن الحكومة الحالية قطعت أشواطا كبيرة في معالجة هذه التركة الثقيلة رغم حجم التحديات الأمنية والاقتصادية والسياسية الهائلة التي واجهتها مشددا على أن سوريا الجديدة تبنى اليوم على أسس راسخة من السيادة والعدالة والمساواة وأشار الشيباني في حديثه إلى أن الأولوية القصوى للدولة السورية في الوقت الراهن تتمثل في حصر السلاح بشكل قطعي ونهائي في يد مؤسسات الدولة الرسمية والشرعية فقط وإنهاء كافة مظاهر التسلح غير القانوني التي انتشرت في السابق معتبرا أن احتكار الدولة للقوة هو الركيزة الأساسية لاستعادة الأمن والأمان وفرض سيادة القانون في كافة ربوع البلاد دون استثناء كما تناول الوزير في تصريحاته العميقة ملف إعادة هيكلة مؤسسات الدولة وتطوير أجهزتها لتصبح أكثر كفاءة وشفافية في خدمة المواطن بعيدا عن البيروقراطية والفساد اللذين كانا سمة المرحلة الماضية لافتا إلى أن الهدف الأسمى هو بناء الثقة المفقودة بين السلطة والمواطنين من خلال نهج جديد يرتكز على المصارحة والمشاركة الشعبية الفاعلة وتغليب المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار مؤكدا أن الإنجازات التي تحققت في الفترة الوجيزة الماضية ليست إلا بداية لمسار طويل من الإصلاح الشامل الذي سيطال كافة القطاعات الحيوية في البلاد وصولا إلى تحقيق التنمية المستدامة وإعادة الإعمار التي ستعيد لسوريا مكانتها المرموقة كعنصر استقرار وريادة في المنطقة والعالم أجمع مختتما حديثه بالقول إن إرادة السوريين في التغيير والبناء أقوى من كافة العوائق وأن قطار سوريا الجديدة قد انطلق فعليا نحو مستقبل مشرق يسوده القانون وتحكمه المؤسسات وتصان فيه كرامة كل مواطن سوري أينما وجد

اترك تعليقاً