من قلب فرنسا.. أشرف حفني: رمضان في مصر أسطورة لا تتكرر

 

 

رغم سنوات الغربة وبُعد المسافات، يبقى شهر رمضان في مصر حالة استثنائية لا يمكن أن تتكرر في أي مكان آخر. من قلب فرنسا، أتابع تفاصيل الشهر الكريم في بلدي، فأشعر أن الروح هناك مختلفة، والدفء هناك أعمق، والبهجة هناك لا تُضاهى.

في مصر، يبدأ رمضان قبل أن يبدأ؛ بالفوانيس التي تزين الشوارع، والزينة التي تتدلى بين البيوت، وروائح الكنافة والقطايف التي تملأ الأحياء الشعبية والراقية على حد سواء. صوت المدفع قبيل المغرب، وتجمع العائلة حول مائدة الإفطار، وصلاة التراويح في المساجد العامرة بالمصلين… كلها طقوس لا يمكن أن تعيشها بنفس الإحساس خارج مصر.

في فرنسا، نحافظ على الشعائر ونصوم ونصلي، لكن تبقى هناك مسافة بينك وبين الأجواء التي نشأت عليها. هنا كل شيء هادئ ومنظم، أما في مصر فرمضان له روح خاصة؛ الشارع ينبض بالحياة حتى السحور، والجيران يتبادلون الأطباق، والناس تتقاسم الفرحة قبل الطعام.

رمضان في مصر ليس مجرد شهر صيام، بل موسم للخير، وصلة الرحم، واللمة الحلوة، والضحكة الصافية بعد الإفطار. هو حالة اجتماعية وإنسانية متكاملة، تشعر فيها أن الجميع أسرة واحدة.

مهما ابتعدنا، تبقى مصر في القلب، ويبقى رمضان فيها مختلفًا بطعمه ونوره ودفئه.

مصر ليست فقط وطنًا… مصر إحساس لا يُعلى عليه، وأحسن بلد في العالم.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *