كتبت سحر مهني
تخوض طواقم الدفاع المدني في محافظة غزة لليوم الثاني على التوالي معركة شرسة وغير متكافئة مع ألسنة اللهب المشتعلة في عمارة البرقوني السكنية حيث تحاول الفرق الميدانية جاهدة السيطرة على الحريق الضخم الذي التهم أجزاء واسعة من البناية وسط ظروف ميدانية بالغة التعقيد ونقص حاد في المعدات والآليات الثقيلة اللازمة للتعامل مع مثل هذه الكوارث الكبرى في المناطق المكتظة بالسكان مما هدد بانتشار النيران إلى المباني المجاورة وزاد من خطورة الوضع على حياة المواطنين وفرق الإنقاذ المتواجدة في المكان
أكد المتحدث باسم الدفاع المدني أن الطواقم تعمل بطاقتها القصوى رغم تهالك السيارات وانعدام الوقود الكافي والمواد الكيميائية المخصصة لإطفاء الحرائق المعقدة مشيرا إلى أن الحريق في عمارة البرقوني كشف حجم المأساة التي يعيشها الجهاز نتيجة الحصار المستمر ومنع إدخال المعدات الحديثة منذ سنوات طويلة حيث يضطر رجال الإطفاء إلى استخدام وسائل بدائية ويدوية في بعض الأحيان لمواجهة النيران المستعرة التي امتدت إلى الطوابق العليا بفعل الرياح وطبيعة المواد القابلة للاشتعال داخل الشقق السكنية والمخازن التابعة للبناية
وثقت مقاطع الفيديو المتداولة من قلب الحدث حجم الدمار الذي خلفه الحريق والجهود الأسطورية التي يبذلها رجال الدفاع المدني الذين يقتحمون النيران بصدور عارية وسط دخان كثيف يحجب الرؤية ويسبب حالات اختناق حادة بين المنقذين والسكان فيما أطلقت الجهات المختصة نداء استغاثة عاجل للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لضرورة التدخل الفوري وتوفير آليات إطفاء حديثة وصهاريج مياه ضخمة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتفادي وقوع كارثة إنسانية محققة قد تحصد أرواح الأبرياء في ظل انهيار المنظومة الخدماتية والقدرة على الاستجابة السريعة للأزمات الطارئة في القطاع المنكوب

اترك تعليقاً