كتبت سحر مهني
شهدت مدينة السلمية الواقعة في ريف حماة الشرقي تصعيداً شعبياً لافتاً تمثل في تنظيم وقفة احتجاجية حاشدة شارك فيها المئات من أبناء المدينة ووجهاء المنطقة للتعبير عن رفضهم القاطع لحالة الفلتان الأمني التي باتت تؤرق مضاجع المدنيين وتهدد حياتهم اليومية وسط مطالبات عاجلة وحازمة بضرورة ضبط السلاح غير المنضبط الذي بات ينتشر في الشوارع وبين أيدي مجموعات خارجة عن القانون تروع الآمنين بدم بارد
ورفع المحتجون خلال الوقفة التي تم توثيقها بمقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي لافتات تندد بانتشار الجريمة وتطالب الأجهزة المعنية بالتدخل الفوري لفرض هيبة القانون وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم مؤكدين أن المدينة التي عرفت بهدوئها وتاريخها الثقافي باتت تعاني من وطأة السلاح العشوائي الذي يستخدم في تصفية الحسابات الشخصية والسرقات والاعتداءات المتكررة دون رادع حقيقي ينهي هذه المأساة التي طال أمدها
وجاءت هذه التحركات الشعبية عقب وقوع سلسلة من الجرائم المروعة في الآونة الأخيرة والتي راح ضحيتها مواطنون أبرياء مما فجر بركان الغضب لدى الأهالي الذين شددوا في بيانهم الاحتجاجي على ضرورة محاسبة كافة المتورطين في تلك الجرائم مهما كانت انتماءاتهم أو الجهات التي تدعمهم معتبرين أن الصمت عن هذه التجاوزات يمهد الطريق لمزيد من الفوضى والانهيار الأمني الذي لن يسلم منه أحد في المنطقة برمتها
وطالب المتظاهرون بضرورة سحب السلاح من العناصر غير المنضبطة وتفعيل دور المخافر والجهات الشرطية في ملاحقة العصابات الإجرامية وتكثيف الدوريات الأمنية في الأحياء السكنية والأسواق لضمان عدم تكرار حوادث إطلاق النار العشوائي التي تسببت في سقوط ضحايا ومصابين وتسببت في حالة من الذعر الدائم للأطفال والنساء مشيرين إلى أن كرامة المواطن وأمنه خط أحمر لا يمكن التنازل عنه تحت أي ذريعة كانت
واختتم الأهالي وقفتهم بالتأكيد على أن هذا التحرك هو بداية لسلسلة من الخطوات الاحتجاجية في حال لم تلمس المدينة تغييراً حقيقياً على أرض الواقع وتجاوباً جدياً من السلطات المحلية لضبط الأمن وإعادة الاستقرار مشددين على أن السلمية تستحق العيش في أمان بعيداً عن لغة الرصاص والترهيب التي يحاول البعض فرضها كواقع بديل عن دولة المؤسسات والقانون التي ينشدها الجميع في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد

اترك تعليقاً