كتبت سحر مهني
أفادت تقارير رسمية ووسائل إعلامية عن توصل الجانبين السوري واللبناني إلى اتفاق تنظيمي مؤقت يقضي بمنح الشاحنات اللبنانية إعفاءات استثنائية لدخول الأراضي السورية بعد فترة من التوتر الحدودي الناجم عن قرار دمشق الأخير بحظر دخول الشاحنات غير السورية إلى أسواقها المحلية حيث يأتي هذا التحرك كخطوة إسعافية تهدف إلى تسيير حركة التجارة البينية ومنع تكدس البضائع على المعابر الحدودية الحيوية لا سيما معبر المصنع الذي شهد ازدحاما كبيرا واحتجاجات من قبل السائقين اللبنانيين المتضررين من القرار المفاجئ
ووفقا للمعلومات الصادرة فإن الآلية الجديدة التي سيبدأ العمل بها لمدة أسبوع تهدف إلى اختبار مدى فعالية التبادل التجاري وفق مبدأ المعاملة بالمثل مع السماح بدخول فئات محددة من الشاحنات التي تنقل سلعا لا يمكن تفريغها أو نقلها يدويا في المناطق الحدودية المشتركة وقد شملت قائمة الاستثناءات المواد الخطرة والناقلات النفطية والأسمنت والمواد الخام الداخلة في صناعة البناء بالإضافة إلى اللحوم والمستحضرات الطبية والأدوية النوعية التي تتطلب ظروف نقل خاصة لا تتحمل التأخير أو التبادل بين شاحنة وأخرى حفاظا على سلامة المنتجات وصلاحيتها للاستهلاك
كما تضمن الاتفاق بندا إنسانيا وتنظيميا يسمح لمرة واحدة فقط بعبور كافة الشاحنات اللبنانية والسورية التي ظلت عالقة بين الحدود منذ سريان قرار الحظر لتمكينها من إيصال حمولتها والعودة فارغة إلى بلادها لتسوية أوضاعها القانونية وذلك في مسعى لتخفيف وطأة الخسائر الاقتصادية التي لحقت بالمصدرين والمستوردين في كلا البلدين حيث تبرز أهمية هذه الخطوة في ظل اعتماد لبنان الكلي على الأراضي السورية كمنفذ بري وحيد لتصدير منتجاته الزراعية والصناعية نحو أسواق دول الخليج العربي والأسواق العربية الأخرى
ومن المقرر أن تعقد اللجان الفنية والمسؤولون من وزارتي النقل والجمارك في كلا البلدين اجتماعا تقييميا قبل نهاية مدة السبعة أيام المحددة في الاتفاق لدراسة نتائج هذه التجربة وبحث إمكانية تمديدها أو تحويلها إلى آلية مستدامة تضمن حقوق الناقلين المحليين وتنظم حركة الشحن البري بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة ويحفظ سلاسل الإمداد من أي اضطرابات مستقبلية قد تؤثر على توفر السلع الأساسية في الأسواق اللبنانية والسورية على حد
سواء

اترك تعليقاً