كتبت سحر مهني
أصدر مجلس الأمن الدولي بيانا رسميا أعرب فيه عن ترحيبه البالغ بالاتفاق الأخير الذي جرى التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في خطوة وصفت بأنها تحول استراتيجي هام نحو إنهاء الصراعات الداخلية وتعزيز ركائز الاستقرار في الدولة السورية التي عانت من ويلات الحرب لسنوات طويلة
واعتبر أعضاء المجلس في جلستهم المنعقدة بمدينة نيويورك أن هذا التفاهم يمثل حجر زاوية في مسار وقف التصعيد العسكري وتوحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات المشتركة مؤكدين على ضرورة التنفيذ الكامل والدقيق لكافة بنود الاتفاق لضمان عدم العودة إلى مربع التوتر الميداني الذي يهدد حياة المدنيين ويعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحتاجة
وشدد البيان الأممي على أهمية الانخراط الجاد من قبل جميع الأطراف الموقعة لتحويل هذا الاتفاق من إطار نظري إلى واقع ملموس على الأرض يسهم في بسط سيادة الدولة وتحقيق الوئام المجتمعي مع دعوة المجتمع الدولي لتقديم الدعم اللازم لإنجاح هذه التفاهمات التي من شأنها تخفيف وطأة الأزمة السياسية والاقتصادية الراهنة وتوفير بيئة آمنة لعودة النازحين والمهجرين إلى ديارهم
ويأتي هذا الموقف الدولي الداعم في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة حيث يرى مراقبون أن مباركة مجلس الأمن لهذا الاتفاق تعطي دفعة قوية لمسار الحل السياسي الشامل وتفتح الباب أمام تفاهمات أوسع تشمل كافة المكونات السورية تحت مظلة القرارات الدولية ذات الصلة بما يضمن وحدة الأراضي السورية واستقلالها وسيادتها الوطنية بعيدا عن التدخلات الخارجية التي أججت الصراع في الفترات الماضية

اترك تعليقاً