كتبت سحر مهني
كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة لصحيفة سودان تربيون عن توجه رسمي من الحكومة السودانية لتقديم طلب عاجل ومذكرة تفصيلية إلى مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي خلال جلسته المنعقدة اليوم الخميس للمطالبة بإعادة تفعيل عضوية السودان المجمدة داخل المنظمة القارية وأفادت المصادر بأن وزارة الخارجية السودانية استكملت كافة الترتيبات القانونية والسياسية لتقديم الدفوع التي تدعم أحقية الخرطوم في استعادة مقعدها وممارسة دورها الطبيعي في مؤسسات الاتحاد الأفريقي مشيرة إلى أن الطلب السوداني يستند إلى ضرورة وجود صوت رسمي للسودان داخل المنظمة للمساهمة في حل الأزمات الراهنة وتعزيز الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس تسعى فيه الدبلوماسية السودانية لكسر العزلة الدولية والإقليمية التي فرضت عقب قرارات تجميد العضوية حيث تراهن السلطات في الخرطوم على تفهم القادة الأفارقة للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد وأهمية انخراط السودان في المحيط الأفريقي لدعم جهود السلام والتحول الديمقراطي المنشود وتضمن التحرك السوداني إجراء اتصالات جانبية مع عدد من الدول الأعضاء في مجلس السلم والأمن لحشد التأييد للطلب السوداني والتأكيد على أن غياب السودان عن مقعده يضعف من فعالية القرارات الأفريقية المتعلقة بالشأن السوداني ويحد من قدرة الاتحاد على القيام بدور الوسيط الفاعل ومن المتوقع أن يشهد اجتماع اليوم نقاشات مستفيضة حول التطورات الميدانية والسياسية في السودان ومدى استيفاء الشروط المطلوبة لرفع تعليق العضوية وسط حالة من الترقب في الأوساط السياسية السودانية لما سيسفر عنه قرار المجلس الذي سيمثل حال صدوره بالقبول انتصارا دبلوماسية كبيرا للخرطوم يعيد صياغة علاقتها بالقارة السمراء ويفتح آفاقا جديدة للتعاون الأمني والاقتصادي والسياسي مع الدول الأعضاء

اترك تعليقاً