انتشار الفوضى وندرة الأخلاق تعرض المجتمع إلى الهلاك 

 

الإسكندرية.. ابراهيم الهنداوى

 

ظاهرة الرقص بالأسلحة البيضاء «السكاكين والمطاوي» في الأفراح، وخاصة عندما تظهر من فتيات، هي ظاهرة تثير الكثير من الجدل وتجمع بين أبعاد اجتماعية، أمنية، ونفسية.. نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر..

​ الخطورة الأمنية والسلامة العامة..

 

​هذا هو الجانب الأهم؛ فالسكاكين ليست أدوات للترفيه. في تجمعات الأفراح المزدحمة، وبسبب الحماس الزائد أو غياب التركيز، يمكن أن تتحول الرقصة إلى كارثة في ثوانٍ التاريخ مليء بحوادث تحولت فيها الأفراح إلى مآتم بسبب طعنة غير مقصودة أو جرح قطعي أصاب العروسين أو المعازيم.

البعد الاجتماعي والصورة الذهنية..

 

​ثقافة الاستعراض، يرى البعض أن هذه الحركات تعكس نوعاً من الجدعنة أو القوة، لكنها في الحقيقة تعطي انطباعاً بالعنف والبلطجة بدلاً من الفرح والرقي.

 

​دخول الفتيات على الخط: تقليدياً، كانت هذه السلوكيات مرتبطة ببعض المناطق الشعبية للرجال، لكن دخول الفتيات فيها يراه الكثيرون خروجاً عن ملامح الأنوثة والوقار، ومحاولة لتقليد “نمط حياة” يمجّد القوة البدنية والترهيب.

التأثير السينمائي والدرامي..

 

​لا يمكن فصل هذه الظاهرة عن تأثير الأفلام والمسلسلات التي صورت “البطل” أو “الفتوة” وهو يرقص بالسلاح، تأثر الشباب والفتيات بهذه الصور الذهنية جعلهم يعتقدون أن هذا هو قمة “الروشنة” أو التميز في المناسبات الاجتماعية.

الموقف القانوني والديني..

 

​قانونياً حمل الأسلحة البيضاء في التجمعات دون مبرر مهني هو مخالفة قانونية تستوجب المساءلة في كثير من الدول.

 

أما ​دينياً وأخلاقياً، فهناك قاعدة شرعية تقول “لا ضرر ولا ضرار”، وترويع الآمنين أو تعريض حياة الناس للخطر من أجل الاستعراض هو أمر مرفوض تماماً.

 

​الخلاصة..

 

الرقص بالسكاكين هو تعبير “خاطئ” عن الفرح، فالفرح الحقيقي يكون بالبهجة والموسيقى والود، وليس بآلات حادة تهدد حياة المحيطين.

 

أما بالنسبة للفتيات، فالمجتمع غالباً ما يرى أن هذا السلوك ينتقص من صورتهن ولا يضيف لهن أي تميز، بل يضعهن في قالب “الاسترجال” أو التقليد الأعمى لظواهر سلبية.

 

وهنا نستعرض سؤالا مهما لمن يهمه الأمر..

 

​هل تعتقد أن لوسائل التواصل الاجتماعي (مثل تيك توك) دور في انتشار هذه الفيديوهات وتشجيع البنات على القيام بذلك؟

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *