كتبت سحر مهني
كشف قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي عن تفاصيل ميدانية جديدة تتعلق ببنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الحكومة السورية في التاسع والعشرين من شهر يناير الماضي حيث أوضح في تصريحات صحفية أن المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل فرقة عسكرية متكاملة تتألف من ثلاثة ألوية سيتم توزيعها بشكل استراتيجي في مناطق الحسكة والقامشلي والمالكية لضمان التنسيق العسكري المشترك وحماية الحدود الوطنية من التهديدات الخارجية
أكد عبدي أن هذا التحرك العسكري يهدف إلى تنظيم الوجود المسلح في تلك المناطق الحيوية تحت مظلة التفاهمات الأخيرة مع دمشق مشيرا إلى أن توزيع هذه الألوية يأتي ضمن رؤية شاملة لتعزيز الأمن الميداني ومنع أي خروقات قد تهدد الاستقرار الذي تحقق في تلك المدن بعد سنوات من القتال ضد الإرهاب كما شدد على أن التنسيق مع القوات الحكومية سيتخذ طابعا مؤسساتيا يضمن الحفاظ على المكتسبات العسكرية التي حققتها قواته في مواجهة تنظيم داعش
وفيما يخص الملف الإداري والمعيشي طمأن قائد قوات سوريا الديمقراطية جميع الموظفين والعاملين في المؤسسات المدنية بأن الاتفاق يضمن بقاء جميع المدنيين في وظائفهم الحالية دون أي تغيير في مراكزهم القانونية أو الإدارية مؤكدا أن الهدف من هذه التفاهمات هو تحسين مستوى الخدمات العامة وتوفير بيئة مستقرة تتيح للمؤسسات ممارسة مهامها المعتادة وتجنيب السكان أي تبعات سلبية قد تنتج عن التغيرات العسكرية في المنطقة
أشار عبدي في ختام حديثه إلى أن الاتفاق يمثل خطوة نحو حلول أوسع تشمل الملفات السياسية والإدارية العالقة معتبرا أن الحفاظ على استمرارية العمل في الدوائر الخدمية يعد أولوية قصوى لضمان عدم تأثر الحياة اليومية للمواطنين معتبرا أن وجود الألوية العسكرية الثلاثة في مراكز المدن الرئيسية بالجزيرة السورية سيسهم في خلق توازن أمني يدعم المسار السياسي الذي تتبعه البلاد في هذه المرحلة الانتقالية الحساسة

اترك تعليقاً