كتبت سحر مهني
خيم الحزن مجدداً على مدينة طرابلس شمال لبنان، بعد وقوع مأساة ثانية خلال أسبوع واحد، حيث انهار مبنى سكني يقطنه العشرات في منطقة باب التبانة، مما أسفر عن حصيلة ثقيلة بلغت 13 قتيلاً، في ظل استمرار عمليات البحث المضنية عن مفقودين تحت الأنقاض.
جهود الإنقاذ في سباق مع الزمن
أكد المدير العام للدفاع المدني، عماد خريش، أن الفرق المختصة من الدفاع المدني والصليب الأحمر، وبمؤازرة واسعة من سكان المنطقة، تواصل العمل ليل نهار في محيط المبنى المنهار. وأوضح خريش أن الفرق تمكنت حتى الآن من إنقاذ 8 أشخاص من تحت الركام، فيما يتركز البحث في هذه الأثناء على محاولة العثور على سيدة لا تزال في عداد المفقودين.
تكرار المأساة يثير الغضب
تأتي هذه الكارثة بعد أيام قليلة من حادثة مماثلة في المدينة، مما فجر موجة من الغضب الشعبي حيال تهالك البنية التحتية وغياب الرقابة الرسمية على المباني المتصدعة، خاصة في الأحياء الأكثر فقراً واكتظاظاً مثل باب التبانة.
استنفار صحي وميداني
شهد موقع الانهيار استنفاراً كبيراً، حيث طوقت القوى الأمنية المكان لتسهيل وصول المعدات الثقيلة وسيارات الإسعاف. وبحسب شهود عيان، فإن المبنى كان يضم عدداً كبيراً من العائلات، مما جعل عمليات الإحصاء والبحث معقدة وحساسة للغاية.
وتستمر السلطات المحلية في إجلاء سكان المباني المجاورة للمبنى المنهار خشية تصدعها، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات ووضع خطة طوارئ لترميم المباني المهددة بالسقوط في الشمال اللبناني لتفادي وقوع “كارثة ثالثة”.

اترك تعليقاً