عودة وزارة الإعلام تثير جدلا واسعا بين مؤيد ومعارض

 

حسام حفني

أثارت الأنباء المتداولة حول عودة وزارة الإعلام إلى المشهد من جديد حالة من الجدل الواسع في الأوساط الإعلامية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء ما بين مؤيد يرى في العودة ضرورة لتنظيم المشهد الإعلامي والحفاظ على الهوية الوطنية، ومعارض يعتبرها خطوة شكلية أو عبئًا إداريًا جديدًا.

ففي هذا السياق، أعرب محمد فاروق عن تأييده الكامل لعودة الوزارة، مطالبًا بإنشاء مجلس أعلى لميثاق شرف الإعلام المصري الوطني، يحدد مسار القيم المصرية العريقة قديمًا وحديثًا، ويحافظ على هوية الدولة ومستقبل الأجيال القادمة، مؤكدًا أن الإعلام أحد أهم أدوات حماية الوعي الوطني.

وعلى النقيض، رأت سلوى محمود أن عودة وزارة الإعلام ما هي إلا “سبوبة جديدة للمحاسيب وأصحاب النفوذ”، معتبرة أن التجارب السابقة لا تبعث على التفاؤل بإصلاح حقيقي.

ومن زاوية اقتصادية، أشارت عزة علي إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في مبنى ماسبيرو نفسه، موضحة أن تكلفة تشغيله في وضعه الحالي تفوق إيراداته، ما يؤثر سلبًا على حقوق العاملين، واقترحت إعادة هيكلة المبنى أو استغلال بعض أدواره تجاريًا لتخفيف الأعباء المالية.

بدورها، عبّرت هويدا عزام عن تخوفها من ضياع حقوق العاملين بين الوزارة والهيئات، مؤكدة أن عودة الوزارة قد تكون ضمانًا لاستعادة الحقوق، أو سببًا جديدًا لضياعها كما حدث في تجارب سابقة.

أما السعيد رستم فطالب بإلغاء الهيئات الإعلامية الثلاث التي وصفها بالفاشلة، وعودة وزارة الإعلام بكامل مؤسساتها السابقة، على أن يتولاها وزير مخضرم قادر على إدارة الملف الإعلامي بكفاءة.

وفي سياق آخر، تساءل منعم يوسف عن جدوى الحديث عن تغييرات حكومية في ظل بقاء رئيس الوزراء في منصبه لفترات طويلة، معتبرًا أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بتغيير السياسات وليس المسميات.

فيما شدد أحمد قنديل على ضرورة تعديل الدستور أولًا قبل اتخاذ أي خطوة تتعلق بعودة وزارة الإعلام، لضمان توافقها مع الإطار الدستوري.

من جانبها، طالبت نيفين محمد بالاهتمام بتعيين مذيعات من خريجي كليات الإعلام بماسبيرو، وإعادة التركيز على إنتاج برامج ثقافية وأسرية تساهم في تنمية وعي المجتمع وإعادة الأصالة للإعلام المصري.

كما أكد د. منير هاشم أن عودة وزارة الإعلام قد تكون أملًا حقيقيًا لعودة حقوق المعاشات لأصحابها، بعد سنوات من المعاناة.

وتبقى عودة وزارة الإعلام قضية مفتوحة للنقاش، بين آمال معلقة بإصلاح المشهد الإعلامي، ومخاوف من تكرار تجارب سابقة لم تحقق النتائج المرجوة، في انتظار ما ستسفر عنه القرارات الرسمية خلال الفترة المقبلة.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *