اختراق دبلوماسي في مسقط: لقاء مباشر يجمع عراقجي بـ “ويتكوف وكوشنر” لرسم ملامح الاتفاق الجديد

 

كتبت سحر مهني

 

في تطور دراماتيكي يعكس جدية المساعي الدولية لإنهاء حالة التوتر بين واشنطن وطهران، أكدت تقارير إعلامية أمريكية وإيرانية متقابقة حدوث لقاء مباشر وجهاً لوجه جمع بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف برفقة صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره السابق جاريد كوشنر، وذلك خلال جولة المباحثات التي استضافتها العاصمة العمانية مسقط أمس الجمعة.

كسر الجمود الدبلوماسي

يُعد هذا اللقاء المباشر، الذي جرى بوساطة عمانية رفيعة المستوى، التحول الأبرز في مسار العلاقات بين البلدين منذ تولي الرئيس دونالد ترامب ولايته الثانية في يناير الماضي. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد تصريحات الرئيس ترامب الأخيرة حول رغبة طهران “الشديدة” في إبرام اتفاق، حيث انتقلت المفاوضات من مرحلة “الرسائل عبر الوسيط العماني” إلى طاولة الحوار المباشر.

أبرز ملفات اللقاء المباشر:

الملف النووي: وضع إطار زمني جديد للقيود التقنية مقابل رفع تدريجي للعقوبات.

الأمن الإقليمي: مناقشة دور الفصائل الموالية لإيران في المنطقة وضمانات الاستقرار.

الصفقة الاقتصادية: بحث إمكانية فتح قنوات تجارية وتسهيلات مالية تعيد إيران إلى السوق الدولية.

كوشنر وويتكوف.. فريق “الصفقات” الصعبة

يرى مراقبون أن حضور جاريد كوشنر إلى جانب المبعوث الرسمي ستيف ويتكوف يضفي طابعاً “رئاسياً خاصاً” على هذه المفاوضات، بالنظر إلى خبرة كوشنر السابقة في هندسة الاتفاقيات الإقليمية الكبرى، مما يشير إلى أن إدارة ترامب تسعى لإبرام “صفقة شاملة” تتجاوز الملف النووي لتشمل ترتيبات إقليمية واسعة النطاق.

تفاؤل حذر في طهران وواشنطن

رغم الحذر الذي يلف التصريحات الرسمية، إلا أن تسريب خبر اللقاء المباشر يُعد إشارة إيجابية للأسواق العالمية وللداخل الإيراني الذي يترقب انفراجة اقتصادية. ومن المتوقع أن تمهد نتائج لقاء مسقط الطريق للجولة المقبلة التي أعلن عنها ترامب الأسبوع القادم، والتي قد تشهد وضع اللمسات الأخيرة على مسودة الاتفاق المرتقب.

“إن الجلوس على طاولة واحدة بين عراقجي وفريق ترامب في مسقط يعني أننا تجاوزنا مرحلة جس النبض، ودخلنا رسمياً في مرحلة صياغة العقود السياسية الكبرى.” — خبير في الشؤون الدولية.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *