الجيش السوري وقوات قسد يطلقان مرحلة التنفيذ الميداني لاتفاق الحسكة بتنسيق عسكري رفي

 

كتبت سحر مهني

 

أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري في بيان رسمي صدر عنها مساء الجمعة عن انطلاق جولة ميدانية تفقدية واسعة النطاق ضمت وفدا رفيع المستوى من كبار الضباط والقادة العسكريين برفقة ممثلين مفوضين عن قوات سوريا الديمقراطية قسد حيث جابت الجولة مختلف المناطق والمواقع الاستراتيجية في محافظة الحسكة لضمان البدء الفوري في تطبيق البنود العسكرية المتفق عليها بين الطرفين وتثبيت نقاط الانتشار الجديدة التي تهدف إلى تعزيز أمن واستقرار شمال شرق البلاد

وتأتي هذه التحركات العسكرية المكثفة لتعكس جدية التفاهمات الأخيرة التي تضع الجيش السوري وقوات قسد في خندق واحد لمواجهة التهديدات الخارجية والداخلية حيث ركزت الجولة على معاينة التحصينات وخطوط التماس وتنسيق غرف العمليات المشتركة لضمان عدم حدوث أي تداخل في المهام أو خروقات أمنية قد تهدد السلم الأهلي في المنطقة وقد أكد قادة هيئة العمليات أن التوافق الذي جرى التوصل إليه في الحسكة يمثل ركيزة أساسية لبسط سلطة الدولة وحماية الحدود الوطنية من أي توغل أو اعتداء خارجي

وشملت الجولة الميدانية زيارة القواعد العسكرية والمطارات والنقاط الحدودية الحساسة التي تم الاتفاق على إدارتها بالتنسيق المشترك حيث جرى الاتفاق على جدول زمني دقيق لتنفيذ كافة مراحل الانسحاب وإعادة التموضع وتأمين الطرق الحيوية التي تربط محافظة الحسكة ببقية المحافظات السورية كما شدد الوفد العسكري السوري على أن الهدف الأسمى من هذا التعاون هو توحيد البندقية في وجه الخلايا الإرهابية وضمان استعادة مؤسسات الدولة لدورها السيادي والخدمي في المنطقة بالتعاون مع المكونات المحلية

ويرى خبراء عسكريون أن هذه الخطوة العملية تمثل تحولا جذريا في المشهد الميداني السوري حيث تنهي سنوات من الترقب والحذر بين الجانبين وتؤطر العلاقة العسكرية بآليات تنفيذية واضحة ومكشوفة تمنع أي محاولات لضرب استقرار المنطقة كما أشار المصدر العسكري المسؤول إلى أن نجاح تطبيق بنود اتفاق الحسكة سيكون نموذجا يحتذى به في بقية المناطق السورية التي تشهد تداخلا في النفوذ العسكري مما يمهد الطريق نحو استقرار سياسي وأمني شامل يخدم مصلحة الشعب السوري بكافة أطيافه

وقد اختتم الوفد جولته بالتأكيد على أن التنسيق مع قسد سيستمر بشكل يومي ومباشر عبر لجان فنية وعسكرية مشتركة لمتابعة أي طوارئ ميدانية ولضمان الانتقال السلس إلى المرحلة القادمة من الاتفاق والتي تتضمن تعزيز الحضور الأمني والشرطي للدولة في المدن والبلدات الكبرى بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة وفرض سيادة القانون على الجميع دون استثناء

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *