صرخة غضب في الوسط الطبي اعتداء وحشي يشوه وجه طبيب العظام الوحيد بمستشفى عام

 

كتبت سحر مهني

 

سادت حالة من الاستياء العارم والغضب الشديد بين الأوساط الطبية ومنصات التواصل الاجتماعي إثر تعرض طبيب عظام بمستشفى عام كبير لاعتداء همجي من قبل أحد المرافقين أسفر عن تشوهات بالغة في وجه الطبيب وإصابات جسدية جسيمة وتأتي تفاصيل الواقعة الصادمة لتبين أن الطبيب المعتدى عليه هو المتخصص الوحيد بالمستشفى الذي يتولى مسؤولية حالات الطوارئ والعناية المركزة والقسم الداخلي بمفرده وقد وقع الاعتداء عليه أثناء توجهه لإنقاذ حالة عاجلة بالعناية المركزة بعدما قام بالفعل بالكشف على مريضة تابعة للمعتدي وطمأنة ذويها بأن حالتها غير طارئة إلا أن الجهل والبلطجة دفعا المرافق لاستخدام العنف المفرط ضد الطبيب بدلا من تقدير جهوده وتضحيته بالعمل وحيدا في تخصص دقيق

وأعرب عدد من الأطباء والمسؤولين عن صدمتهم من الجرأة التي وصل إليها المعتدي الذي لم يكتف بفعلته بل سارع بتحرير محضر كيدي ليتحول الأمر إلى قضية مشاجرة متبادلة في تكرار لسيناريو قانوني يضيع حقوق الأطباء ويساويهم بالبلطجية وفتح هذا الحادث الباب مجددا أمام ملف الاعتداءات المتكررة على الممارسين الصحيين التي استمرت لسنوات طويلة دون رادع حقيقي حيث طالب المتخصصون بضرورة تشريع قانون خاص يحمي العاملين بالصحة ويجرم الاعتداء عليهم بعقوبات مغلظة لا تقبل التصالح مشددين على أن التعامل مع هذه الحوادث كأنها مشاجرات عادية في الشارع هو إهدار لكرامة المهنة وتدمير لما تبقى من طاقات الكوادر الطبية التي تعمل في ظروف قاسية

وحذر المتابعون والمختصون من العواقب الوخيمة لاستمرار هذه الظاهرة مشيرين إلى أن الطبيب الذي يتعرض لمثل هذا الغل والهمجية لن يجد في نفسه القدرة على العودة للعمل وسط بيئة لا تحترم حياته ولا تقدر تضحياته وأكدوا أن مقارنة الوضع في الخارج حيث ينتظر المرضى شهورا للحصول على موعد استشاري مع الوضع في الداخل الذي يبيح الاعتداء على الطبيب لمجرد قيامه بواجبه تجاه حالة أكثر خطورة هي مقارنة تكشف خللا أخلاقيا واجتماعيا مرعبا واختتمت المناشدات بضرورة تدخل السلطات المعنية بشكل فوري لرد اعتبار الطبيب المعتدى عليه وتوفير الحماية الأمنية اللازمة داخل المستشفيات قبل أن يفقد المجتمع ما تبقى من حائط صده الأول ضد الأمراض والأزمات الصحية

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *