بقلم : سحر مهني
لم يعد المطبخ مجرد مساحة لإعداد الطعام بل استحال إلى قلب النابض للمنزل الحديث ومركز للتفاعل الاجتماعي مما دفع مصممي الديكور العالمي إلى تقديم رؤى مبتكرة لعام ألفين وستة وعشرين تمزج بين الفخامة المطلقة والوظائفية الذكية وتصدرت المطابخ المفتوحة التي تندمج بسلاسة مع غرفة المعيشة المشهد مجددا مع التركيز على استخدام الخامات الطبيعية مثل الرخام المعرق بالذهب والأخشاب الداكنة التي تمنح المكان إحساسا بالدفء والرقي في آن واحد بعيدا عن التصاميم الباردة التي سادت في السنوات الماضية
ويبرز هذا العام اتجاه قوي نحو استخدام الألوان الجريئة والعميقة حيث تراجع اللون الأبيض التقليدي لصالح الأخضر الغابوي والأزرق الليلي والرمادي الفحمي مع لمسات من النحاس والبرونز في المقابض والصنابير لإضافة بريق أرستقراطي على المساحة كما ظهرت صيحة الخزائن الممتدة من الأرض إلى السقف التي تخفي خلفها كافة الأجهزة الكهربائية لتبدو واجهة المطبخ كقطعة فنية متصلة وخالية من الفوضى البصرية مما يمنح شعورا بالاتساع والراحة النفسية خاصة في الشقق ذات المساحات المتوسطة والصغيرة
وعلى صعيد التكنولوجيا يشهد ديكور المطبخ ثورة حقيقية من خلال دمج الأجهزة الذكية التي تعمل باللمس والأوامر الصوتية حيث أصبحت أسطح العمل الرخامية تضم شواحن لاسلكية مخفية وشاشات رقمية مدمجة تعرض الوصفات أو تتحكم في إضاءة المنزل كما برزت الإضاءة الخطية تحت الخزائن وفي مستويات متعددة لتوفير أجواء درامية وهادئة في المساء وتحويل المطبخ إلى مكان مثالي لاستقبال الضيوف وتناول المشروبات في أجواء تحاكي الفنادق العالمية الكبرى
واختتم خبراء التصميم نصائحهم بضرورة الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة مثل إضافة ركن خاص للقهوة مصمم بعناية وزراعة الأعشاب العطرية داخل المطبخ في أوعية فخارية أنيقة لربط الفراغ بالبيئة الخارجية مؤكدين أن المطبخ الناجح في عام ألفين وستة وعشرين هو الذي يحقق التوازن الدقيق بين التطور التقني واللمسة الإنسانية الدافئة التي تجعل من عملية الطهي تجربة ممتعة ومريحة لجميع أفراد الأسرة بدلا من كونها مجرد واجب يومي روتيني

اترك تعليقاً