لندن تنجح في انتزاع اتفاقات مع ثلاث دول إفريقية لاستعادة مهاجريها بعد تهديدات بفرض قيود صارمة على التأشيرات

 

كتبت سحر مهني

 

أبرمت الحكومة البريطانية سلسلة من الاتفاقات الأمنية الجديدة مع ثلاث دول إفريقية تقضي باستعادة مواطنيها المهاجرين الذين لا يملكون حق البقاء القانوني فوق الأراضي المملكة المتحدة وجاءت هذه الخطوة بعد ضغوط دبلوماسية مكثفة مارستها وزيرة الداخلية البريطانية التي لوحت صراحة بإغلاق نظام التأشيرات إلى بريطانيا أمام رعايا تلك الدول في حال استمرار رفضها التعاون في ملف الترحيل وإعادة القبول وتهدف هذه الاتفاقات إلى تسريع وتيرة ترحيل طالبي اللجوء والمهاجرين غير الشرعيين الذين استنفدوا كافة سبل الطعون القانونية وتجاوزوا المدد المسموح بها للإقامة

وأكدت وزارة الداخلية البريطانية أن هذه التفاهمات تمثل تحولا جوهريا في استراتيجية الحكومة للسيطرة على حدودها وتقليص أعداد المهاجرين الذين يثقلون كاهل الخزانة العامة والخدمات الاجتماعية وأوضحت المصادر أن الدول الثلاث وافقت على تسهيل إصدار وثائق السفر لمواطنيها العالقين في بريطانيا وتوفير الضمانات اللازمة لاستقبالهم بعد أن كانت تماطل في السابق بحجج إدارية وأمنية مشيرة إلى أن التهديد البريطاني بتقييد التأشيرات الدراسية والعملية والزيارة كان المحرك الأساسي لإرغام تلك الحكومات على مراجعة مواقفها وضمان استمرار العلاقات الثنائية في مجالات أخرى

ويرى مراقبون أن هذا النهج المتشدد يعكس رغبة الحزب الحاكم في لندن في الوفاء بوعوده الانتخابية المتعلقة بوقف تدفقات الهجرة غير النظامية وتفعيل القوانين التي تسمح بالترحيل الفوري لمن لا يملكون صفة قانونية ومن المتوقع أن تبدأ أولى رحلات الترحيل بموجب هذه الاتفاقات خلال الأسابيع القليلة القادمة وسط انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان التي حذرت من أن ربط نظام التأشيرات بملف ترحيل المهاجرين قد يؤدي إلى انتهاكات لحقوق الأفراد ويضع ضغوطا غير عادلة على الدول النامية التي تعاني أصلا من أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *