الرئيس السيسي يكسر”( عملية : شيفرة إبستين ” “بإجهاضها في محاولات التغلغل الحيوى لشبكة إبستين وتحييد أدوات الإبتزاز العابرة للحدود “

 

 

متابعة / جمال المنياوي

إليكم تقريراً إستراتيچياً ومخابراتياً بحتاً عميقاً معمقاً ومتعدد الأبعاد ، ” تَعُد وثائق چيفرى إبستين المسربة خاصة تلك التى كُشف عنها فى أواخر عام 2025 وأوائل عام 2026 أبعد من كونها مجرد سجلات لجرائم أخلاقية بل هى نافذة على “دولة عميقة” عابرة للحدود كانت تستخدم الإبتزاز والنفوذ غير الرسمى لتوجيه السياسات الدولية ” فى هذه الوثائق يبرز ورود إسم الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى ليس كعضو فى هذه الشبكة بل كخطر على الأمن القومى الأمريكى والإسرائيلى” يقدم هذا التقرير تحليلاً سياسياً دبلوماسياً ومخابراتياً عميقاً لأبعاد هذا التوصيف وتفسير العداء الإستراتيچى بين مشروع الدولة المصرية وهذه الشبكات ” البعد الإستخباراتى الحربى 1 : ” المناعة ضد الإختراق ” ، تعتمد شبكة إبستين إستخباراتياً على آلية “الإبتزاز الإستراتيچى ” عبر الإيقاع بالنخب فى مواقف مُخلّة لضمان تبعيتهم لأچندات معينة ورود إسم الرئيس السيسى كخطر يعكس فشل هذه الآلية مع القيادة المصرية لعدة أسباب : ( الخلفية الإستخباراتية الحربية الصارمة ) : ” بصفته مديراً سابقاً للمخابرات الحربية يمتلك الرئيس السيسى وعياً كاملاً بأساليب “العمليات القذرة” وشبكات الإبتزاز الدولية هذا الوعى خلق “درعاً إستخباراتياً” منع أىّ محاولة لجر الدولة المصرية إلى دوائر النفوذ غير الرسمية التى كان يديرها إبستين وشركاؤه . ” ( السيادة المعلوماتية ) : تشير الوثائق إلى أن نشاط الرئيس السيسى “المُعَادى” يتمثل فى قدرة الأجهزة المصرية على كشف وتحييد محاولات التغلغل الأجنبى عبر القنوات غير الرسمية مما جعل مصر “ثقباً أسود” فى خرائط النفوذ التى حاول إبستين رسمها لصالح أطراف دولية “( البعد السياسى والدبلوماسى 2 : “الندية ورفض التبعية دبلوماسياً كانت شبكة إبستين تعمل كجسر خلفى ( Backchannel ) لتمرير صفقات سياسية تخدم مصالح ضيقة بعيداً عن المؤسسات الرسمية ورود إسم الرئيس السيسى كخطر ينبع من التمسك بالمؤسسية رفضت الإدارة المصرية التعامل عبر “الوسطاء المشبوهين” وأصرت على القنوات الدبلوماسية الرسمية ( الدولة للدولة ) مما أفقد شبكات مثل شبكة إبستين قدرتها على التأثير فى القرار المصرى .” الإستقلالية الإستراتيچية : فى الوقت الذى كانت فيه بعض النخب العالمية تخضع لتوجيهات هذه الشبكات كان المشروع المصرى بقيادة الرئيس السيسى يتحرك نحو تعزيز السيادة الوطنية وهو ما أعتُبر “نشاطاً معادياً” للأهداف التى تسعى لدمج المنطقة فى منظومة نفوذ تسيطر عليها قوى معينة عبر أدوات غير شرعية . “( البعد الإستراتيچى والچيوسياسى 3 : ” تضاد المشاريع ” إستراتيچياً يُفسر وصف الرئيس السيسى بالخطر فى وثائق إبستين من خلال “صراع المشاريع” مشروع “الفوضى المدارة” مقابل “الدولة الوطنية” : كانت شبكات النفوذ المرتبطة بإبستين تتقاطع مع قوى تدعم إضعاف الدول الوطنية فى الشرق الأوسط لصالح كيانات وظيفية نجاح الرئيس السيسى فى تثبيت أركان الدولة المصرية وإعادة بناء الجيش وتحديثه مَثَّل ضربة قاصمة لهذه المخططات . “( الأمن القومى الإسرائيلى والأمريكى : التوصيف الوارد فى الوثائق بأن السيسى “خطر” يعود إلى أن تقوية الدولة المصرية عسكرياً وإقتصادياً وإمتلاكها لقرارها السيادى يغير موازين القوى فى المنطقة بشكل لا يخدم الأچندات التى تسعى لضمان “تفوق نوعى” دائم ومطلق لبعض الأطراف على حساب إستقرار المنطقة وتوازنها . ” تحليل النشاط المُعَادى ” : ماذا تعنى الوثائق ؟عندما تصف وثائق إستخباراتية مرتبطة بشبكة نفوذ عالمية زعيماً مثل الرئيس السيسى بأنه يمارس “نشاطاً معادياً” فإنها تقصد غالباً إفشال مخططات التغلغل ومنع المنظمات والشبكات غير الرسمية من التأثير فى القرار الداخلى “بناء تحالفات بديلة” : التوجه نحو تعددية الأقطاب ( روسيا ، الصين ، بريكس ) مما يكسر إحتكار شبكات النفوذ الغربية للقرار المصرى ” القدرة على الردع : إمتلاك أدوات قوة ( عسكرية وإستخباراتية ) تجعل من تكلفة محاولة الضغط على الدولة المصرية عالية جداً وغير مضمونة النتائج . “( الخلاصة المخابراتية الحربية النهائية )” إن ورود إسم الرئيس السيسى فى وثائق چيفرى إبستين “كخطر” هو فى الحقيقة “شهادة جدارة إستراتيچية” فهو يؤكد أن الدولة المصرية فى عهده لم تكن فقط بعيدة عن مستنقع الإبتزاز الدولى بل كانت حائط صد منيعاً أفشل محاولات هذه الشبكات العابرة للحدود للسيطرة على مقدرات المنطقة هذا العداء هو نتاج طبيعى للتصادم بين مشروع “الدولة الوطنية القوية” ومشروع “التبعية عبر الإبتزاز” الذى كانت تمثله شبكة إبستين ومن يقف خلفها . ‘ تحيا مصر وليحيا الجيش وليحيا الزعيم السيسى زعيماً للبلاد مدى الحياة بإذن الله ‘ .

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *