أستراليا ترفض دعوات اعتقال الرئيس الإسرائيلي وتؤكد المضي في ترتيبات زيارته الرسمية

كتبت سحر مهني

كانبيرا أكدت الحكومة الأسترالية تمسكها ببرنامج زيارة الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتصوغ المقررة مطلع الأسبوع المقبل متجاهلة المطالبات القانونية والحقوقية التي دعت إلى توقيفه فور وصوله إلى البلاد حيث شددت وزيرة الخارجية بيني وونغ على أن الزيارة تأتي تلبية لدعوة رسمية تهدف إلى تقديم الدعم والتضامن مع الجالية اليهودية وأسر ضحايا حادثة إطلاق النار المأساوية التي شهدها شاطئ بوندي في ديسمبر الماضي

وأوضحت السلطات الأسترالية أن هرتصوغ الذي يشغل منصبا شرفيا كرئيس للدولة سيحظى بالحصانة القانونية الكاملة التي يكفلها القانون الدولي لرؤساء الدول أثناء زياراتهم الرسمية مما يمنع اتخاذ أي إجراءات احترازية أو ملاحقات قضائية ضده بناء على الشكاوى المقدمة من منظمات حقوقية وائتلافات قانونية تتهمه بالتحريض على العنف في قطاع غزة مشيرة إلى أن التركيز الأساسي للزيارة ينصب على الجانب الإنساني وإحياء ذكرى الضحايا الـخمسة عشر الذين سقطوا في الهجوم المسلح

وفي سياق متصل أعلنت الشرطة الفيدرالية الأسترالية أنها استشارت جهات قانونية مستقلة حول كيفية التعامل مع هذه الدعوات وخلصت إلى عدم وجود مسوغ قانوني لاعتقال الرئيس الإسرائيلي في ظل غياب مذكرات توقيف دولية صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية وفي المقابل تشهد عدة مدن أسترالية استعدادات من قبل جماعات مؤيدة للفلسطينيين لتنظيم احتجاجات واسعة تزامنا مع وصول هرتصوغ للتعبير عن رفضهم للزيارة والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الأحداث الجارية في الشرق الأوسط

ومن المقرر أن تشمل جولة الرئيس الإسرائيلي التي تمتد لأربعة أيام لقاءات مع رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وحاكمة أستراليا العامة سام موستين بالإضافة إلى زيارة مواقع تذكارية في سيدني وملبورن لتعزيز الروابط مع المجتمع المحلي ومناقشة سبل مكافحة خطاب الكراهية في وقت تسعى فيه الحكومة الأسترالية إلى الحفاظ على توازن دقيق بين التزاماتها الدبلوماسية وضمان السلم المجتمعي في ظل حالة الاستقطاب السياسي الراهنة

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *