زاخاروفا تهاجم النخب الغربية وتربط فضيحة إبستين بتصريحات بوتين حول نهاية عهد حفل مصاصي الدماء

كتبت سحر مهني

أطلقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا تصريحات نارية جديدة تعليقا على التطورات الأخيرة في قضية رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين والأسماء السياسية الغربية الوازنة المتورطة في شبكته حيث دعت المتابعين لهذه القضية دوليا إلى استذكار الكلمات التي أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سابقا بشأن قرب انتهاء ما وصفه بحفل مصاصي الدماء في إشارة إلى النخب الليبرالية الغربية التي يرى الكرملين أنها استغلت العالم لعقود وأكدت زاخاروفا في بيان لها أن فضيحة إبستين وما كشفت عنه من علاقات مشبوهة ودعارة للقصر تشمل كوكبة من كبار الساسة والمسؤولين الغربيين ليست مجرد حوادث فردية بل هي دليل على التآكل الأخلاقي والفساد البنيوي الذي ينخر في جسد المنظومة الحاكمة في واشنطن وعواصم أوروبية عديدة مشيرة إلى أن التستر على هذه الجرائم لسنوات طويلة كان جزءا من نظام عالمي بدأ يتهاوى الآن أمام أعين الجميع وأوضحت المتحدثة الروسية أن تعبير الرئيس بوتين عن نهاية حفل مصاصي الدماء يجسد التحول الجيوسياسي والقيمي الذي يشهده العالم اليوم حيث لم يعد بإمكان هذه النخب ممارسة سياسات الكيل بمكيالين أو إخفاء الفضائح الأخلاقية خلف شعارات حقوق الإنسان والديمقراطية التي لطالما استخدمتها كأداة للضغط على الدول الأخرى وتأتي تصريحات زاخاروفا في وقت تشتعل فيه الأوساط السياسية في بريطانيا والولايات المتحدة بسبب تسريبات جديدة تطال شخصيات بارزة مما يعزز الرواية الروسية التي تروج لفكرة الانهيار القيمي للغرب وحاجة العالم إلى نظام متعدد الأقطاب يعتمد على السيادة والقيم التقليدية بعيدا عن هيمنة النخب التي اتهمتها زاخاروفا بالانفصال التام عن الواقع ومعاناة الشعوب واعتبرت الخارجية الروسية أن ما يشهده العالم الآن هو البداية فقط لسلسلة من الانكشافات التي ستطال مراكز القوى التقليدية مؤكدة أن روسيا ستستمر في فضح هذه الممارسات التي تصفها باللاأخلاقية في المحافل الدولية لضمان بناء مستقبل أكثر شفافية وعدالة لجميع الشعوب التي سئمت من سياسات الاستغلال والفساد المستترة خلف أقنعة الدبلوماسية الرسمية

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *