كتبت سحر مهني
وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في تصريحات صحفية شديدة اللهجة إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بأنه يمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي وتجاوزا غير مسبوق لكافة الخطوط الحمراء والأعراف الدبلوماسية المعمول بها في العلاقات بين الدول وأشارت زاخاروفا إلى أن هذه العملية العسكرية التي نفذتها واشنطن تسببت في حالة من الصدمة والذهول في كافة أرجاء المعمورة حيث ارتعد العالم على أثر هذا الفعل الذي يكرس سياسة الغابة ويقوض سيادة الدول واستقلالها بشكل مباشر
واعتبرت الخارجية الروسية أن ما جرى ليس مجرد عملية استهداف لزعيم سياسي بل هو هجوم على مبدأ حصانة رؤساء الدول واستهتار كامل بالاتفاقيات الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول ذات السيادة حيث أكدت زاخاروفا أن الولايات المتحدة تواصل نهجها في فرض إرادتها بالقوة وتجاهل المنظمات الدولية والمواثيق التي تحمي الاستقرار العالمي مشددة على أن موسكو ترى في هذه الخطوة تصعيدا خطيرا قد يجر المنطقة والعالم إلى مزيد من الفوضى والتوترات السياسية والعسكرية التي لا يمكن التنبؤ بنتائجها
وفي سياق متصل أوضحت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أن هذا السلوك الأمريكي يعكس عجز واشنطن عن تحقيق أهدافها السياسية عبر الوسائل الدبلوماسية والشرعية مما دفعها للجوء إلى أساليب الخطف والبلطجة الدولية التي عفا عليها الزمن مؤكدة أن روسيا ستواصل دعمها للشرعية في فنزويلا وستعمل مع شركائها الدوليين للرد على هذه الانتهاكات الصارخة وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد السلم والأمن الدوليين في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب التي تتبنى سياسات حازمة ومثيرة للجدل على الساحة الدولية

اترك تعليقاً