كتبت سحر مهني
كشفت تقارير صحفية إسرائيلية صادرة عن صحيفة يديعوت أحرونوت عن حالة من القلق البالغ تسود الأوساط الأمنية والسياسية في إسرائيل جراء التحركات الدبلوماسية المتسارعة للتوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران ووصف التقرير الصفقة المحتملة بأنها منقوصة وخطيرة كونها تُحاك في العاصمة التركية أنقرة وبدعم مباشر من مصر وقطر لترتيب لقاء مرتقب بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ومسؤولين إيرانيين وأشارت الصحيفة إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تخشى أن يكون هذا المسار الدبلوماسي مجرد فخ إيراني يهدف إلى كسب الوقت وتعطيل أي عمل عسكري أمريكي محتمل خاصة في ظل المؤشرات التي تتحدث عن ضربة وشيكة تستهدف المنشآت الحيوية في طهران
أوضح التقرير أن التحذيرات الإسرائيلية تركزت على طبيعة التفويض الممنوح للفريق الإيراني المفاوض والذي يقتصر حصرا على الملف النووي وتخصيب اليورانيوم مع استبعاد كامل لملفات الصواريخ الباليستية وأنشطة وكلاء إيران في المنطقة وهو ما تراه تل أبيب تهديدا وجوديا لا يمكن قبوله وترى الدوائر الأمنية الإسرائيلية أن قبول واشنطن بمثل هذه الشروط يمثل تراجعا استراتيجيا سيسمح لطهران بالحفاظ على قدراتها الصاروخية ومواصلة تمددها الإقليمي تحت غطاء اتفاق نووي هش يوفر لها شرعية دولية مؤقتة ويحميها من الهجمات الجوية التي يخطط لها البنتاغون بالتنسيق مع الحلفاء
وفي سياق متصل أشارت يديعوت أحرونوت إلى أن الدور الذي تلعبه كل من مصر وقطر في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران يثير ريبة المسؤولين في إسرائيل حيث تسعى هذه الأطراف لتجنب انفجار حرب شاملة في المنطقة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية وأمنية كارثية على كافة الأصعدة إلا أن الرؤية الإسرائيلية تعتبر أن أي تهدئة لا تشمل تفكيكا كاملا للقدرات العسكرية الإيرانية هي مجرد تأجيل للمواجهة الحتمية وأكدت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أطلع البيت الأبيض على خطط عسكرية محدثة لضربات جديدة في حال فشل الضغوط القصوى أو في حال استمرار إيران في المراوغة الدبلوماسية
خلص التقرير إلى أن إسرائيل تضغط حاليا بكل ثقلها في واشنطن لمنع الانزلاق نحو ما تصفه بالاتفاق السيئ مشددة على ضرورة أن تشمل أي مفاوضات بنودا صارمة تتعلق بالرقابة اللحظية وإخراج كامل كميات اليورانيوم المخصب خارج الأراضي الإيرانية ووقف إنتاج الصواريخ بعيدة المدى وتتزامن هذه التسريبات مع مناورات عسكرية واسعة يجريها الجيش الإسرائيلي لمحاكاة هجوم بعيد المدى مما يعكس حجم التوتر والسباق المحموم بين لغة الدبلوماسية وقرع طبول الحرب في منطقة تعيش على صفيح ساخن بانتظار ما ستسفر عنه اجتماعات أنقرة المقبلة

اترك تعليقاً