كتبت سحر مهني
وجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم الأحد تحذيرا شديد اللهجة إلى الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب مؤكدة أن أي هجوم عسكري يستهدف أراضيها سيقابل برد فوري وقاس يطال العمق الإسرائيلي وكافة القواعد العسكرية التابعة لواشنطن في منطقة الشرق الأوسط وجاء هذا التصعيد الكلامي على لسان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الذي شدد على أن طهران لن تكتفي بالدفاع بل ستعتبر المصالح الأمريكية والإسرائيلية أهدافا مشروعة وقانونية لقواتها المسلحة في حال ارتكبت واشنطن أي مغامرة غير محسوبة
وتأتي هذه التهديدات الإيرانية في وقت تشهد فيه المنطقة حالة استنفار قصوى بعد تقارير أفادت بأن الرئيس ترامب يدرس بجدية خيارات عسكرية للتدخل ردا على قمع الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة داخل المدن الإيرانية حيث سبق لترامب أن توعد بضربات قوية جدا في حال استمرار استهداف المتظاهرين وهو ما اعتبرته طهران تدخلا سافرا في شؤونها الداخلية ومحاولة لزعزعة استقرارها عبر دعم من وصفتهم بالمخربين والإرهابيين المرتبطين بأجندات خارجية تخدم مصالح واشنطن وتل أبيب
وفي السياق ذاته أكدت القيادات العسكرية في طهران أن المنظومات الصاروخية والدفاعية باتت في حالة جاهزية كاملة مشيرة إلى أن العقيدة القتالية الإيرانية قد تتجه نحو الضربات الاستباقية إذا ما رصدت مؤشرات قطعية على هجوم وشيك وهو تحول نوعي في لغة الخطاب الإيراني يهدف إلى استعادة الردع في مواجهة التهديدات المتكررة التي يطلقها البيت الأبيض بالتزامن مع التحركات العسكرية الإسرائيلية على الحدود الشمالية والجنوبية لرفع مستوى التأهب تحسبا لاندلاع مواجهة إقليمية شاملة قد تنفجر في أي لحظة
ويرى مراقبون أن هذا التصادم المباشر بين لغة القوة التي يتبناها ترامب وإصرار إيران على الرد الميداني يضع المنطقة أمام سيناريوهات قاتمة خاصة مع تزايد الحشود العسكرية الأمريكية في الممرات المائية وتكثيف عمليات الرصد الاستخباراتي مما يجعل من أي شرارة صغيرة سببا في حرب كبرى لن تقتصر آثارها على الحدود الإيرانية بل ستمتد لتشمل القواعد الأمريكية في دول الجوار والمدن الإسرائيلية التي أصبحت الآن رسميا ضمن دائرة الاستهداف المباشر وفقا للتحذيرات الرسمية الصادرة من طهران اليوم

اترك تعليقاً