قمة هاتفية بين القاهرة وطهران لنزع فتيل الانفجار الإقليمي وتحركات مصرية مكثفة لاحتواء الصدام بين إيران وإدارة ترامب حول الملف النووي

كتبت سحر مهني

 

شهدت الساحة الدبلوماسية تحركا رفيع المستوى حيث أعلنت الرئاسة المصرية عن تلقي الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالا هاتفيا هاما من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تركزت فيه المباحثات حول سبل احتواء الموقف المتأزم في منطقة الشرق الأوسط وتجنب أي تصعيد عسكري أو سياسي محتمل بين طهران وواشنطن في ظل الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترامب التي تولت مقاليد الحكم مطلع العام الماضي وتناول الاتصال الهاتفي بشكل مفصل تطورات الملف النووي الإيراني الذي عاد ليتصدر المشهد الدولي وسط مخاوف من تزايد حدة التوترات الإقليمية حيث شدد الرئيس السيسي خلال المباحثات على موقف مصر الثابت والداعي إلى ضرورة تغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية للحفاظ على استقرار المنطقة وحماية مقدرات الشعوب من ويلات النزاعات المسلحة مشيرا إلى أن التصعيد لا يخدم مصالح أي طرف وسيؤدي إلى تداعيات سلبية على السلم والأمن الدوليين من جانبه استعرض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وجهة نظر بلاده تجاه التطورات الراهنة والضغوط التي تتعرض لها طهران معربا عن تقديره للدور المتزن الذي تلعبه الدولة المصرية كركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط ومثمنا جهود القاهرة في تقريب وجهات النظر ومحاولة نزع فتيل الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالإقليم واتفق الرئيسان في نهاية الاتصال على استمرار التشاور والتنسيق بين الجانبين لمتابعة مستجدات الموقف وبحث السبل الممكنة لتهدئة الأجواء المشحونة خاصة وأن المنطقة لم تعد تحتمل مزيدا من الاضطرابات في وقت يسعى فيه الجميع إلى تحقيق تنمية اقتصادية واستقرار سياسي بعيدا عن شبح الحروب والمواجهات المباشرة التي قد تخرج عن السيطرة في أي لحظة

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *