كتبت سحر مهني
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً طارئاً مع “كايا كالاس”، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار جهود القاهرة الحثيثة والمستمرة لخفض حدة التصعيد في منطقة الشرق الأوسط وتجنب انزلاق الإقليم إلى مواجهة شاملة.
وساطة مصرية لتهدئة الأوضاع
أوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أن الاتصال تناول بشكل معمق مستجدات الأوضاع الإقليمية المتأزمة، حيث ركز الجانبان على ضرورة إيجاد مسارات دبلوماسية فاعلة لاحتواء التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران. وشدد الوزير عبد العاطي خلال الاتصال على أهمية تهيئة المناخ الملائم لاستئناف الحوار بشأن الملف النووي الإيراني، بما يضمن التوصل إلى تسوية شاملة تراعى مصالح كافة الأطراف الإقليمية والدولية.
أكد وزير الخارجية المصري للمسؤولة الأوروبية أن مصر تواصل اتصالاتها المكثفة مع كافة الأطراف الفاعلة، بما في ذلك واشنطن وطهران، لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة. ومن جانبها، ثمنت “كايا كالاس” الدور المحوري والبناء الذي تلعبه مصر كركيزة للاستقرار في المنطقة، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعم الجهود المصرية الرامية إلى تغليب الحلول السياسية على الخيارات العسكرية.
ملفات إضافية على الطاولة
وإلى جانب الملف الإيراني، تطرق الاتصال إلى عدة ملفات ساخنة أخرى، منها:
الأزمة السودانية: ضرورة التوصل لهدنة إنسانية فورية وإطلاق عملية سياسية شاملة.
الأوضاع في غزة: متابعة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، ودعم “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” كهيئة انتقالية.
الشراكة المصرية الأوروبية: سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وجذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية إلى السوق المصرية.
تأتي هذه التحركات المصرية في وقت تشهد فيه المنطقة ترقباً دولياً واسعاً، وسط مساعٍ دبلوماسية تسابق الزمن لمنع أي تصعيد عسكري قد يؤثر على أمن الطاقة واستقرار الممرات الملاحية الدولية

اترك تعليقاً