رئيس شركة أَسينيل للتنمية الزراعية يحث على التوسع في تطبيق نظم الزراعة الحديثة
عضو التصديري للحاصلات الزراعية: ارتفاع أسعار الأسمدة والتقاوي والمبيدات والوقود وتكاليف التشغيل والنقل يضع أعباء على المزارعين
أكد المهندس رضا الشرقاوي، رئيس مجلس إدارة شركة أَسينيل للتنمية الزراعية والثروة الحيوانية، وخبير التنمية الزراعية المستدامة، وعضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، أن استمرار الدولة في دعم المزارعين يمثل ضرورة للحفاظ على استقرار منظومة الإنتاج الزراعي، في ظل ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، وما يفرضه ذلك من تحديات على المزارعين، خاصة صغار المنتجين.
وأوضح رضا الشرقاوي خلال لقاء مع برنامج اقتصاد ٢٤ بالقناة الاولى أن ارتفاع أسعار الأسمدة والتقاوي والمبيدات والوقود وتكاليف التشغيل والنقل يضع أعباء إضافية على المزارعين، وينعكس بصورة مباشرة على تكلفة المحاصيل وربحية النشاط الزراعي، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب سياسات متكاملة تضمن توافر مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، وتدعم قدرة المزارع على مواصلة الإنتاج دون تحميله أعباء تفوق إمكاناته.
وأضاف رضا الشرقاوى أن دعم المزارعين لا يقتصر على توفير الأسمدة والمستلزمات الزراعية، بل يمتد إلى التوسع في التمويل الزراعي الميسر، وتطوير منظومة الإرشاد الزراعي، وتوفير التقاوي المعتمدة عالية الجودة، ومساعدة المزارعين على استخدام الأساليب الحديثة التي تسهم في خفض الفاقد وترشيد استهلاك المياه والطاقة، بما ينعكس على زيادة الإنتاجية وتقليل التكلفة.
وشدد على أهمية تعزيز دور الجمعيات الزراعية والتعاونيات في توفير مستلزمات الإنتاج وتوصيل الدعم إلى مستحقيه، مع إحكام الرقابة على الأسواق لمنع الممارسات الاحتكارية وضمان وصول الأسمدة والمبيدات والتقاوي إلى المزارعين في التوقيت المناسب، خاصة خلال المواسم الزراعية التي يرتبط نجاحها بالالتزام بمواعيد الزراعة والتسميد ومكافحة الآفات.
وأشار الشرقاوي إلى أن التوسع في تطبيق نظم الزراعة الحديثة، واستخدام الميكنة الزراعية، وتحسين إدارة الموارد المائية، يمثل أحد المسارات المهمة لتخفيف الأعباء عن المزارعين، مؤكدًا أن الاستثمار في التكنولوجيا الزراعية لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة لرفع كفاءة استخدام الموارد وتحقيق أفضل عائد ممكن من وحدة الأرض والمياه.
وأكد أن تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج وسعر بيع المحصول يمثل تحديًا رئيسيًا أمام المزارع، لافتًا إلى أهمية تطوير منظومة التسويق الزراعي، وتقليل حلقات الوساطة، والتوسع في مراكز التجميع والتخزين والتبريد والتصنيع الزراعي، بما يساعد على الحد من الفاقد بعد الحصاد، ويحسن العائد الذي يحصل عليه المنتج، ويضمن في الوقت نفسه توافر المنتجات للمستهلك بأسعار مناسبة.
وأوضح أن صغار المزارعين يحتاجون إلى مزيد من الاهتمام، نظرًا لمحدودية قدرتهم على مواجهة التقلبات السعرية وارتفاع تكاليف التشغيل، مقترحًا التوسع في برامج التمويل الميسر والتأمين الزراعي، وتشجيعهم على الدخول في تجمعات إنتاجية وتعاونية تتيح لهم شراء مستلزمات الإنتاج بكميات أكبر، والاستفادة من خدمات الميكنة والتسويق والتصدير بتكلفة أقل.
ولفت إلى أن دعم المزارع المصري يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتحقيق الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز قدرة المحاصيل المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية، مؤكدًا أن زيادة الإنتاجية وتحسين الجودة وخفض التكلفة تمثل عناصر أساسية لرفع القدرة التنافسية للحاصلات الزراعية المصرية.
واختتم الشرقاوي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تكامل الجهود الحكومية والقطاع الخاص والكيانات الزراعية لدعم المزارعين، وتوفير بيئة إنتاج مستقرة تشجع على الاستثمار والتوسع في الزراعة، مشددًا على أن كل جنيه يُوجَّه إلى دعم الإنتاج الزراعي بكفاءة يمثل استثمارًا في الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، ويحافظ على استمرارية الإنتاج ويوفر فرصًا أفضل للنمو والتصدير.

اترك تعليقاً