إحسان القلعاوي.. “أم الطيبين” التي حفرت اسمها في وجدان الدراما المصرية والعربية

 

كتبت سحر مهني

 

تظل الفنانة الراحلة إحسان القلعاوي واحدة من أبرز علامات الفن المصري الأصيل، وصوتًا إذاعيًا ووجهًا درامياً دافئاً طالما احتضنته بيوت العائلات العربية عبر عقود طويلة. اشتهرت بلقب “أم الطيبين” وسيدة الأدوار الصادقة، لتترك خلفها إرثاً فنياً غنياً يخلد سيرتها العطرة في ذاكرة القلوب.

سيرة فنية ثرية من رحم الإذاعة والمسرح

وُلدت الفنانة الراحلة في بيئة فنية عريقة، فهي ابنة الفنان الرائد عبد الحليم القلعاوي وشقيقة الفنان القدير محمود القلعاوي. حصلت على ليسانس الآداب قسم اللغة الفرنسية، قبل أن تلتحق بمعهد الفنون المسرحية لتبدأ خطواتها الاحترافية من أثير الإذاعة المصرية في خمسينيات القرن الماضي.

 

 

تميزت إحسان القلعاوي بقدرة فذة على التنوع؛ إذ قدمت مئات الأعمال الخالدة التي تنوعت بين المسرح، والسينما، والدراما التليفزيونية، والإذاعة التي بلغ رصيدها فيها وحدها مئات المسلسلات والتمثيليات الإذاعية. وقد ساعدتها ملامحها الطيبة ونبرات صوتها الحنون في تجسيد شخصية الأم والزوجة المصرية الأصيلة ببراعة شديدة جعلتها قريبة من قلوب المشاهدين.

محطات بارزة في مشوارها الفني

على مدار مسيرتها الفنية الطويلة، شاركت في أعمال سينمائية وتليفزيونية بارزة تركت بصمات واضحة، من بينها دورها المميز في فيلم “السمان والخريف”، وصولاً إلى مشاركاتها في السينما المعاصرة مثل “ليلة سقوط بغداد” و”على سبايسي”. أما في الدراما التليفزيونية، فتألقت في مسلسلات شهيرة مثل “قضية نسب” وكان آخر أعمالها مسلسل “هيما أيام الضحك والدموع”.

الرحيل والخلود

في 31 ديسمبر من عام 2008، تركت إحسان القلعاوي عالمنا عن عمر ناهز 76 عاماً في الولايات المتحدة الأمريكية حيث كانت تقيم وتتلقى العلاج، ودفنت هناك، تاركةً رصيداً ضخماً من الأعمال الفنية يقدر بمئات الأعمال التي تنبض بالصدق والإنسانية. ورغم غيابها الجسدي، تظل سيرتها العطرة وأدوارها الخالدة حية في وجدان الفن المصري والعربي، نموذجاً للفنانة المخلصة لفنها وأخلاقها.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *