من ظلمات الشك إلى نور الإيمان. اعترافات وصدمة غيرت حياة الفنان الراحل محمود الجندي

 

 

كتبت سحر مهني

 

سلطت تقارير إعلامية الضوء على الشهادة المؤثرة والرحلة الفكرية التي عاشها الفنان المصري الراحل محمود الجندي، والتي كشف فيها عن تفاصيل تحوله الإيماني الدراماتيكي عقب حادث أليم هز وجدانه وأنهى مرحلة من الضياع والتخبّط الفكري.

وتودع الذواكر الفنية قصة الجندي الذي بدأ رحلته منذ الصغر في محافظة البحيرة؛ حيث نفره أسلوب الشدة في الكتّاب ليلجأ إلى كنيسة قريته مع أحد زملائه معجبًا بآلات الموسيقى والهدوء، لتستمر معه هذه الفجوة مع الشيوخ حتى دخوله المجال الفني. وأوضح الراحل أنه انجرف بعدها خلف كتابات الفكر العلماني والإلحادي، مغرقًا مكتبته بكتب رموز هذا التيار وقراءات تشكك في الثوابت.

أما نقطة الفصل الحاسمة، فكانت في الحريق المروع الذي اندلع ببيته؛ حيث التهمت النيران مكتبته بالكامل وتسببت في وفاة زوجته، في حادثة أذهلت رجال المطافي لعدم وجود أي مصدر كهربائي أو مادة اشتعال في موقع البداية. ووصف الجندي لحظات الصدمة قائلاً إن الصوت الذي تردد في أعماقه حينها وهو يرى النيران تأكل كل شيء: “الكتب تشتعل وزوجتك تشتعل وأنت عاجز لا تستطيع فعل شيء”، مشيرًا إلى أن الكتاب الوحيد الذي سلم من اللهب تمامًا كان المصحف الشريف.

وأكد الجندي أن تلك الفاجعة كانت بمثابة صدمة إلهية أعادته إلى صوابه، ليتجه بعدها مباشرة برفقة شقيقه إلى الأراضي المقدسة لأداء العمرة والتوبة النصوح. وأعلن الفنان الراحل حينها قطعه التام لأي صلة برموز التيار العلماني، مؤكدًا أن تجربته أثبتت له أن تلك الأفكار ما هي إلا غطاء لتبرير الشهوات والتحلل من القيم، ومختتمًا شهادته بالحمد والثناء على نعمة الإسلام والعودة إلى الطريق القويم.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *